حمودة ويدير
أصبح الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة حاضراً بشكل متزايد في حياة المرضى حيث يلجأ عدد منهم إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي من أجل قراءة نتائج التحاليل الطبية وتفسير الأعراض بل وحتى البحث عن أسماء الأدوية وطرق العلاج دون اللجوء إلى الطبيب المختص
هذا الاستخدام المتزايد يثير مخاوف مرتبطة بسلامة المرضى خصوصاً عندما تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي من وسيلة للمساعدة على فهم المعلومات الطبية إلى بديل عن الاستشارة الطبية والتشخيص المهني
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوفر إمكانيات مهمة في المجال الصحي لكنه يحتاج إلى ضوابط واستخدام مسؤول بسبب احتمال تقديم معلومات غير دقيقة أو ناقصة وهو ما قد يؤدي إلى قرارات صحية غير مناسبة
كما أن قراءة التحاليل الطبية لا تعتمد فقط على الأرقام والنتائج المسجلة في الورقة بل ترتبط بالحالة الصحية للمريض وسنه وتاريخه المرضي والأعراض التي يعاني منها والأدوية التي يستعملها إضافة إلى الفحص السريري وهي معطيات لا يمكن اختزالها دائماً في نتيجة تحليل أو إجابة يقدمها نظام للذكاء الاصطناعي
ويزداد القلق عندما يلجأ بعض المرضى إلى الذكاء الاصطناعي من أجل طلب وصفة علاج أو تحديد جرعات الأدوية لأن العلاج الذي قد يكون مناسباً لشخص معين يمكن أن يكون غير مناسب لشخص آخر وقد يؤدي استعمال دواء دون إشراف طبي إلى مضاعفات أو تفاعلات دوائية خطيرة
ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي غير مفيد في المجال الصحي بل يمكن أن يساعد في تبسيط المعلومات الطبية وشرح بعض المصطلحات وإعداد الأسئلة التي يمكن للمريض طرحها على طبيبه غير أن استعماله ينبغي أن يبقى في إطار المساعدة وليس بديلاً عن الطبيب
ومع اتساع الاعتماد على هذه التكنولوجيا تصبح الرسالة الأساسية واضحة وهي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد المريض على فهم المعلومة الطبية لكن التشخيص ووصف العلاج واتخاذ القرار الطبي تبقى مسؤولية الطبيب المختص
الذكاء الاصطناعي في مواجهة الطب.. تحذيرات من تشخيص التحاليل ووصف الأدوية























































عذراً التعليقات مغلقة