الكلمة بريس
عاد ملف استثماري مثير للجدل إلى الواجهة بمدينة العرائش، بعد تداول معطيات تفيد بتعثر مشروع سياحي كبير كان يقوده مستثمر مغربي مقيم ببريطانيا، راهن على إحداث بنية سياحية من شأنها الإسهام في تنمية المنطقة وخلق فرص شغل جديدة.
المشروع، الذي تم الترويج له قبل سنوات باعتباره إضافة نوعية للعرض السياحي المحلي، دخل – وفق صاحبه قاسم الفرجاني – في مسار إداري معقد، تخللته مساطر طويلة وعراقيل متعددة، قبل أن ينتهي الأمر ببيع العقار بثمن وُصف بالمنخفض، في ظروف ما تزال تثير تساؤلات لدى متتبعين للشأن المحلي.
وبحسب المستثمر نفسه، فإن الصعوبات التي واجهها امتدت لما يزيد عن عقدين من الزمن، بين تراخيص مؤجلة وإجراءات لم تكتمل، إلى أن تغيرت المعطيات بشكل لافت مباشرة بعد انتقال ملكية المشروع إلى شخص آخر يُقال إن له صلة قرابة بمسؤول جماعي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت المساطر الإدارية تسير بوتيرة أسرع، ما سمح بإعادة إطلاق المشروع في حلة جديدة.
هذا التحول المفاجئ في مسار الملف أعاد طرح عدة علامات استفهام في الأوساط المحلية، خاصة بعد ظهور المعالم الأولى للأشغال بالموقع، في وقت كان فيه المشروع نفسه قد توقف سابقًا عندما كان بيد المستثمر الأول.
أمام هذا الوضع، يطرح متتبعو الشأن المحلي جملة من الأسئلة المشروعة:
لماذا تعثّر المشروع خلال مرحلته الأولى؟
وما الذي تغيّر حتى أصبحت المساطر أكثر سلاسة بعد انتقال الملكية؟
هل لعبت علاقات أو اعتبارات غير إدارية دورًا في مسار الملف؟
وهل ستتدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق إداري وتقني يوضح ملابسات ما جرى؟
الموضوع لا يُنظر إليه فقط كخلاف حول مشروع بعينه، بل كقضية تمسّ مناخ الاستثمار المحلي. فعدد من المواطنين يعتبرون أن مثل هذه الحالات قد تبعث برسائل سلبية إلى المغاربة المقيمين بالخارج، الراغبين في توظيف خبراتهم ورؤوس أموالهم في وطنهم، خاصة إذا شعروا بوجود تفاوت في التعامل مع الملفات الاستثمارية.
ثقة المستثمرين على المحك
متابعون يرون أن الرهان اليوم يتجاوز حدود هذا المشروع، ليصل إلى مسألة أوسع تتعلق بثقة المستثمرين في الإدارة، ومدى قدرتها على ضمان تكافؤ الفرص، وتطبيق المساطر نفسها على الجميع دون تمييز.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى هذا الملف مفتوحًا على أكثر من احتمال، فيما يطالب فاعلون محليون بضرورة كشف حقيقة ما حدث، ليس فقط لإنصاف الأطراف المعنية، ولكن أيضًا لترسيخ الشفافية وحماية صورة الاستثمار بالمنطقة.





















































عذراً التعليقات مغلقة