حمودة ويدير
بدأ عدد من المواطنين في إعادة النظر في طريقة تنقلهم اليومية، بعدما أصبحت مصاريف استعمال السيارات الخاصة، في ظل ارتفاع كلفة المحروقات وتزايد أعباء المعيشة، تشكل ضغطاً إضافياً على ميزانيات الأسر.
ويقول مواطنون إن السيارة التي كانت بالنسبة إليهم وسيلة ضرورية للتنقل بين المنزل والعمل وقضاء مختلف الأغراض اليومية، تحولت في بعض الحالات إلى مصروف يصعب تحمله، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يقطعون مسافات طويلة بشكل يومي.
وأمام ارتفاع فاتورة البنزين، إلى جانب مصاريف التأمين والصيانة وقطع الغيار ومواقف السيارات، اختار بعض أصحاب السيارات ركن مركباتهم خلال أيام العمل، والاعتماد بدلاً منها على الحافلات ووسائل النقل العمومي، باعتبارها أقل كلفة بالنسبة إلى عدد من المواطنين.
ولا يرتبط هذا التحول فقط بثمن المحروقات، بل يعكس أيضاً ضغطاً متزايداً على القدرة الشرائية، في وقت تحاول فيه الأسر ترتيب أولوياتها والحد من المصاريف التي يمكن الاستغناء عنها أو تخفيضها.
وفي المدن الكبرى، تبرز الحافلات والنقل العمومي كخيار عملي بالنسبة إلى فئات واسعة من المواطنين، خاصة عندما تكون شبكة الخطوط والترددات مناسبة لمناطق السكن والعمل.
ويرى عدد من المواطنين أن تحسين جودة النقل العمومي، وتوفير حافلات كافية ومريحة، واحترام مواعيد الرحلات، وتوسيع الشبكة لتشمل مختلف الأحياء، من شأنه أن يشجع المزيد من أصحاب السيارات على ترك مركباتهم في المنزل، ليس فقط بسبب كلفة المحروقات، وإنما أيضاً لتجنب الازدحام ومصاريف مواقف السيارات.
وبذلك، لم يعد قرار استعمال السيارة الخاصة أو النقل العمومي بالنسبة إلى بعض الأسر مجرد اختيار مرتبط بالراحة، بل أصبح في حالات عديدة قراراً اقتصادياً تفرضه كلفة التنقل والظروف المعيشية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستدفع هذه التحولات الأسر والمواطنين إلى تغيير عاداتهم في التنقل بشكل دائم، أم أن استعمال السيارات الخاصة سيعود إلى مستواه المعتاد في حال تراجعت كلفة المحروقات وتحسنت القدرة الشرائية؟
غلاء المحروقات يدفع مواطنين إلى ركن سياراتهم والعودة إلى الحافلات






















































عذراً التعليقات مغلقة