الكلمة بريس- و م ع
دعا المغرب، اليوم الإثنين 4 ماي، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، إلى إدماج البعد البيئي ضمن الاستراتيجيات الوطنية للأمن ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد.
وشدد الوفد المغربي، خلال اجتماع للمجلس حول “تأثير تغير المناخ على وضعية أزمة حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل”، على ضرورة إدماج ثلاثية المناخ، والسلم والأمن بشكل كامل في الاستراتيجية الجديدة للاتحاد الإفريقي من أجل منطقة الساحل، وذلك اقتداء باستراتيجية لجنة حوض بحيرة تشاد المتعلقة بالاستقرار والتعافي والقدرة على الصمود في مواجهة جماعة بوكو حرام، والتي تدرج الاستدامة البيئية ضمن محورها السادس للتدخل.
كما دعا الوفد إلى تسريع استكمال بلورة الموقف الإفريقي المشترك بشأن العلاقة بين المناخ والسلم والأمن، مشيدا في الوقت ذاته بالدور القيادي للجنة المناخ لمنطقة الساحل في مواجهة التحديات المناخية.
من جهة أخرى، شدد الوفد على أن إفريقيا، ورغم مساهمتها المحدودة جدا في انبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، تعد من أكثر القارات تضررا من آثار تغير المناخ.
وأوضح أن ذلك يتجلى في اضطرابات عميقة في الأنماط المناخية، واختلال التوازنات الطبيعية، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتدهور النظم البيئية البحرية والزراعية.
وأشار إلى أن هذه التحولات تفرز تحديات متعددة الأبعاد، خاصة في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، من بينها انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات البطالة نتيجة هشاشة القطاعين الفلاحي والرعوي، وانتشار الأمراض المرتبطة بتدهور البيئة، إضافة إلى تنامي موجات النزوح الجماعي للسكان.
كما أبرز الوفد أن التدهور البيئي يعد عاملا مضاعفا لمخاطر النزاعات، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تربط بين المناخ والسلم والأمن والتنمية، بما يتماشى مع توجهات استراتيجية الاتحاد الإفريقي بشأن تغير المناخ والتنمية القادرة على الصمود (2022-2032).
وأضاف أن مجلس السلم والأمن شدد، خلال اجتماعه الـ1263، على أهمية إدماج القضايا المناخية في سياسات السلم والأمن والتنمية، داعيا إلى تسريع الدراسة المتعلقة بالعلاقة بين المناخ والنزاعات، وتعزيز الأنظمة الحيوية بشكل شامل.
وخلص الوفد المغربي إلى أن المجلس أكد أيضا على أهمية استكمال بلورة موقف إفريقي موحد بشأن المناخ والسلم والأمن، مع ضرورة تبني استراتيجيات إفريقية شاملة للتكيف والمرونة، تُشرك بشكل كامل النساء والشباب، إضافة إلى الدعوة إلى تعزيز الدعم عبر التمويل المناخي، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.






















































عذراً التعليقات مغلقة