حمودة ويدير
استنفرت واقعة عرض سلاحف وزواحف برية للبيع لفائدة سياح أجانب بساحة الرحبة القديمة بالمدينة العتيقة لمراكش، المصالح المختصة، بعد تداول مقطع فيديو يوثق عملية البيع، ما أدى إلى تدخل ميداني أسفر عن حجز عدد من الحيوانات والجلود وفتح تحقيق في ملابسات القضية.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أظهر الفيديو سياحاً أجانب وهم يقتنون سلاحف معروضة للبيع، وسط اختلاف في التفاصيل المرتبطة بالصفقة، إذ تحدثت معطيات أولية عن بيع سلحفاة واحدة مقابل 600 درهم، بينما أشارت معطيات لاحقة إلى أن الأمر يتعلق بحوالي عشر سلاحف وسحلية، بمبلغ إجمالي ناهز 6000 درهم.
وعلى إثر ذلك، انتقلت لجنة تابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بمعية السلطات المحلية، إلى المنطقة من أجل معاينة الوضع ومراقبة الأنشطة المرتبطة بحيازة الحيوانات البرية والاتجار فيها.
وأسفرت العملية عن حجز عدد من السلاحف والسحليات، إلى جانب جلود حيوانات وزواحف أخرى كانت معروضة داخل بعض المحلات، فيما باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية للتحقق من مصدر هذه الحيوانات ومدى قانونية حيازتها وبيعها.
كما قادت التحريات الأولية إلى تحديد عدد من المحلات التي يُشتبه في ارتباطها بهذا النشاط، حيث جرى تحرير محاضر بشأن المخالفات التي تمت معاينتها، في أفق إحالة الملفات على الجهات القضائية المختصة.
وفي تطور للقضية، دخلت النيابة العامة على خط التحقيق، فيما انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى عين المكان بمعية ممثلي السلطات المحلية، حيث تم حجز كميات إضافية من الزواحف والجلود، وتسليم الحيوانات المحجوزة إلى المصالح المختصة التابعة للمياه والغابات، مع الاستماع إلى عدد من الأشخاص المعنيين.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية أنواع النباتات والحيوانات المتوحشة ومراقبة الاتجار فيها، والتي تفرض شروطاً وتراخيص خاصة لحيازة وتسويق الأنواع المشمولة بالحماية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على ظاهرة عرض الحيوانات البرية والزواحف للبيع في بعض المناطق السياحية بالمدينة الحمراء، وتطرح تساؤلات حول مصادر هذه الحيوانات، وظروف الاحتفاظ بها، ومدى احترام القوانين الرامية إلى حماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي.
مراكش.. بيع سلاحف وزواحف لسياح أجانب بـ6000 درهم يستنفر السلطات






















































عذراً التعليقات مغلقة