الكلمة بريس
تطالب النيابة العامة في مدينة بوردو، اليوم الجمعة، بإنزال عقوبة السجن المؤبد مع فترة ضمان لا تقل عن 22 عامًا بحق الجزائري منير بوتاع، المتهم بإحراق زوجته شاهيناز داوود حية، في جريمة هزت الرأي العام الفرنسي.
وقعت الحادثة في الرابع من مايو 2021، حين أطلق بوتاع، وهو عامل بناء، النار على ساقَي زوجته قبل أن يسكب عليها الوقود ويشعل فيها النار.
جريمة مدبرة أم لحظة غضب؟
وصفت المدعية العامة، سيسيل كوفمان، الجريمة بأنها “قتل بهدف الإبادة”، مشيرة إلى أن المتهم ترك أثرًا عميقًا على المجتمع بأسره. وقد اختبأ بوتاع منذ الصباح في شاحنة صغيرة لمراقبة تحركات زوجته، قبل تنفيذ جريمته عصرًا.
وخلال جلسات المحاكمة التي بدأت الإثنين، دافع المتهم عن نفسه بالقول إنه لم يكن ينوي قتل زوجته، بل “إخافتها”، بسبب شكوكه في خيانتها، رغم عدم وجود أي دليل على ذلك. وقال أمام المحكمة: “لم أكن أنا وراء موت شاهيناز، بل كان جسدي، وليس عقلي”.
دفاع المتهم: “ليس وحشًا كما صورته الصحافة”
أكدت المدعية العامة أن الضحية كانت على قيد الحياة عند إشعال النار فيها، وتعرض جسدها لحروق بنسبة 85%، مشددة على أن الادعاء بارتكاب الجريمة بدافع الحب “انحراف خطير”. كما شهدت زوجة المتهم السابقة بأنه كان يعاملها بعنف جسدي ولفظي خلال زواجهما.
أما الدفاع، فقد ركّز على الوضع النفسي للمتهم، معتبرًا أنه كان “يعاني داخليًا” ولم يخطط للجريمة مسبقًا. ورفض المحامون تصويره كـ”وحش”، معتبرين أن الحكم بالسجن المؤبد سيحرمه من أي فرصة للإصلاح أو الأمل.
وفي ختام الجلسة، وقبل رفع المحكمة للمداولة، توجه المتهم بكلمات مقتضبة، طالبًا “الصفح من العالم أجمع”.
عذراً التعليقات مغلقة