الكلمة بريس – و م ع
أشادت الصحافة البريطانية، بالأداء الباهر للمنتخب الوطني المغربي خلال مباراة ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم (كان 2025) أمام الكاميرون، مبرزة أن أسود الأطلس فرضوا تفوقهم الواضح على الأسود غير المروضة بنتيجة (2-0).
وفي هذا الصدد، كتبت القناة العمومية البريطانية (بي بي سي) أن المنتخب المغربي انتزع عن جدارة واستحقاق بطاقة العبور إلى دور نصف النهائي من البطولة التي يحتضنها، في أداء مرجعي يعتبر، بحسب القناة البريطانية بمثابة “الدخول الحقيقي للمغرب” إلى غمار المنافسة القارية.
من جهتها، رأت صحيفة (ذا غارديان) أن أسود الأطلس قدموا أخيرا صورة فريق بطل. وفي أجواء حماسية بملعب الأمير مولاي عبد الله، أعادت إلى الأذهان أجواء مونديال 2022 بقطر، فرض رجال المدرب وليد الركراكي ضغطا عاليا وانضباطا تكتيكيا مثاليا، بحسب الصحيفة.
وسلطت (بي بي سي) الضوء على سيطرة أسود الأطلس التي تجسدت في افتتاح التسجيل عن طريق براهيم دياز في الدقيقة 26، محرزا هدفه الخامس في المسابقة، قبل أن يعزز إسماعيل الصيباري النتيجة بهدف ثان في الشوط الثاني. وجاء الهدفان إثر هجمتين نفذتا بإتقان تام.
وبحسب القناة البريطانية، لم ينجح منتخب الكاميرون، بطل إفريقيا خمس مرات، من تسديد أي كرة على المرمى، بفعل التنظيم الدفاعي المغربي المحكم والشراسة والضغط العالي الذي مارسه اللاعبون المغاربة. ويؤكد هذا التفوق، بحسب القناة البريطانية، تحو ل ميزان القوى على الصعيد القاري لفائدة المغرب، ثمرة أكثر من عقد من الاستثمارات في البنيات التحتية والتكوين والتأطير التقني.
من جهته، شددت (الغادريان) على النضج الذي أظهره أسود الأطلس، وقدرتهم على الجمع بين الاندفاع والقوة في الشوط الأول والتدبير الذكي لتقدمهم خلال الشوط الثاني. وأبرزت الصحيفة اللندنية أن هذا الفوز يختلف عن الأداء المتذبذب في بداية البطولة، مذكرة بالأداء اللافت لأسود الأطلس في مونديال 2022، حين بلغوا الدور نصف النهائي.
كما أشادت الصحيفة واسعة الانتشار بالخيارات التكتيكية للناخب الوطني وليد الركراكي، معتبرة أن فريقه “عرف كيف يحافظ على تقدمه بهدوء وحزم أمام خصم معروف بقوته البدنية”.
وبهذا التأهل، يمدد المنتخب المغربي سلسلة اللاهزيمة إلى 25 مباراة متتالية، كما مكن أسود الأطلس من بلوغ المربع الذهبي لكأس إفريقيا للأمم لأول مرة منذ سنة 2004.
ويبدو المنتخب المغربي، الذي يفصله انتصاران عن معانقة لقبه القاري الأول منذ 1976، اليوم، بحسب القناة البريطانية وصحيفة (الغارديان)، من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، مدعوما بجماهير متحمسة وجيل موهوب يقوده كل من أشرف حكيمي، وبراهيم دياز وأيوب الكعبي.
كما استأثر الأداء المتميز الذي قدمه كل من دياز ومزراوي والزلزولي باهتمام وسائل الإعلام البريطانية، التي أبرزت أن المنتخب المغربي تألق بأداء جماعي رفيع المستوى وتألق لاعبيه الأساسيين.
وبحسب (بي بي سي)، فإن أسود الأطلس “لم يتعرضوا لأي تهديد حقيقي”. فقد نجح الظهير المغربي، المتمركز على الجناح الأيمن، في تحييد خطورة خصمه بحزم، جامعا بين الانضباط الدفاعي ودقة التمرير والجهد المتواصل، تقول القناة البريطانية، التي سلطت الضوء على دور مزرواي المحوري في الحفاظ على توازن الفريق وإحباط محاولات الكاميرون الهجومية.
وعلى المستوى الهجومي، أكد براهيم دياز، مرة أخرى، مكانته كقائد تقني للمنتخب الوطني، كما لاحظت وسيلة الإعلام، مبرزة أن لاعب ريال مدريد، الذي افتتح حصة التسجيل، تألق بتحركه، ودقته في اللعب بين الخطوط، وقدرته على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة، واصفة إياه بلاعب “يعيش فترة توه ج”، ومحفز حقيقي لأداء المنتخب المغربي منذ بداية المنافسة.
ومن جهته، برز عبد الصمد الزلزولي كأحد أبرز صناع هذا الانتصار، حيث وصفته صحيفة (الغارديان) بـ”الشوكة الدائمة في خاصرة المنتخب الكاميروني”، مشيرة إلى أن الجناح المغربي، الذي كان عصيا على المراقبة في رواقه، كثف اختراقاته ونجح في انتزاع أخطاء وضربات ثابتة، وكان وراء العديد من الفرص الخطيرة.
واعتبرت الصحيفة اللندنية أن حريته في التحرك وقوته في الاختراق أربكت باستمرار دفاع المنافس، وأسهمت بشكل مباشر في الهيمنة المغربية.






















































عذراً التعليقات مغلقة