الكلمة بريس
تتجه الأنظار يوم غد الأحد إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث يلتقي المنتخب المغربي بنظيره السنغالي في مواجهة ينتظرها عشاق كرة القدم الإفريقية والعالمية. تصدر المنتخبان المشهد الإفريقي في السنوات الأخيرة، ومع تقدم مستواهما الفني والبدني، أصبح كل منهما يمثل نموذجًا للجيل الجديد من المنتخبات القوية في القارة السمراء.
لكن قبل التطرق للنهائي المرتقب، لا بد من الوقوف عند تاريخ كل من الفريقين ورصيدهما من الألقاب والإنجازات في مختلف البطولات الدولية.
المغرب: تاريخ طويل وإنجازات بارزة
يملك المنتخب المغربي تاريخًا عريقًا في الساحة الإفريقية والعالمية. كأس الأمم الإفريقية (CAF) التي تُعد البطولة الأكثر أهمية في القارة، كانت محط طموح أسود الأطلس، حيث توج المنتخب المغربي باللقب الوحيد له في النسخة التي أُقيمت عام 1976 في أثيوبيا. ومنذ ذلك الحين، وصل المغرب إلى النهائيات عدة مرات لكنه لم يتمكن من استعادة اللقب، رغم تقديمه لأداء مميز في كل مرة.
وفي البطولات العربية، لا يمكن تجاهل قوة المنتخب المغربي، حيث أحرز عدة ألقاب في كأس العرب، كان أبرزها في نسختي 2012 و2018، ما يعكس قوة المنتخب العربي في الساحة الإقليمية.
أما على المستوى العالمي، فقد حقق المغرب إنجازًا غير مسبوق في كأس العالم 2022 في قطر، حين تمكن من بلوغ نصف النهائي ليصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولة. وعلى الرغم من أن المغرب لم يتوج بلقب كأس العالم، إلا أن هذا الإنجاز جعل أسود الأطلس محط أنظار العالم ورفع من مكانتهم في تاريخ كرة القدم العالمية.
السنغال: الجيل الذهبي يبحث عن المزيد
أما المنتخب السنغالي، فقد أثبت هو الآخر أنه واحد من أقوى المنتخبات في القارة الإفريقية. توج أسود التيرانغا بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى في تاريخه في النسخة التي أقيمت عام 2021 (والتي أقيمت في 2022)، بعد أن خسر في نهائي البطولة أكثر من مرة. وكان هذا اللقب بمثابة تتويج للجيل الذهبي من اللاعبين الذين ساهموا في رفع سمعة السنغال في كرة القدم الإفريقية.
وعلى الرغم من غياب السنغال عن الألقاب في كأس العرب، إلا أن قوة المنتخب السنغالي تكمن في تطوره المستمر على الساحة القارية والعالمية، حيث يعتبر من المنتخبات التي تسعى دائمًا لتحقيق النجاح في البطولات الإفريقية والعالمية.
أما على مستوى كأس العالم، فقد شارك المنتخب السنغالي في عدة نسخ، وكانت أفضل نتائجهم الوصول إلى دور الـ16، وهو ما يعكس قوتهم على المستوى الإفريقي ولكن مع افتقارهم لبعض النجاح في المحافل العالمية الكبرى.
المقارنة بين المنتخبين: قوة وحضور ثابت
المغرب و السنغال يتقاسمان في العديد من النواحي، خصوصًا في قوة الفرق الحالية. المنتخب المغربي يملك مجموعة من اللاعبين المحترفين في الأندية الأوروبية، وهم يمثلون قوة الفريق في جميع المراكز، خاصة في الهجوم والدفاع. وفي المقابل، يعد المنتخب السنغالي من المنتخبات التي تعتمد بشكل كبير على لاعبين محترفين في دوريات أوروبية قوية، مثل الدوري الإنجليزي والفرنسي، مما يضفي على الفريق قوة كبيرة في جميع الجوانب.
وفيما يخص الألقاب، يتساوى الفريقان في عدد ألقاب كأس الأمم الإفريقية، فكل منهما يملك لقبًا واحدًا في هذه البطولة المرموقة. لكن المغرب يظل الأكثر بروزًا على مستوى البطولات العربية والعالمية، في حين أن السنغال يتفوق في السنوات الأخيرة على الصعيد القاري.
الخلاصة: صراع الكبار في نهائي 2025
بينما يتأهب المنتخب المغربي لخوض نهائي كأس إفريقيا 2025، يسعى المنتخب السنغالي لإضافة لقب جديد إلى خزائنه. ورغم أن تاريخ المنتخب المغربي يتمتع بألقاب وإبداعات على المستويين العربي والإفريقي، فإن المنتخب السنغالي يطمح لاستكمال مسيرته الناجحة في السنوات الأخيرة وإثبات جدارته على الساحة القارية.
لا شك أن النهائي المنتظر سيحمل الكثير من الإثارة والتشويق بين منتخبين عريقين، فكل فريق يحمل بين طياته طموحات الألقاب والإنجازات، ويطمح لإضافة فصل جديد إلى تاريخه الكروي الكبير




















































عذراً التعليقات مغلقة