حمودة ويدير
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب خُصصت للدراسة والتصويت على مشروع قانون يتعلق بالحقوق العينية والعقود العقارية، أن موقفه بشأن تنظيم تحرير العقود العقارية يستند إلى معطيات واقعية تفرض تعزيز الضمانات القانونية وحماية حقوق المتعاملين.
وجاءت تصريحات وهبي رداً على إعلان هيئات المحامين خوض إضراب عن العمل لمدة أسبوع احتجاجاً على بعض مضامين مشروع القانون، حيث شدد على أن ما سبق أن صرح به تحت قبة البرلمان “يعكس حقيقة الوضع القائم”.
وكشف وزير العدل أن نحو 60 محامياً يتابعون حالياً أمام القضاء في قضايا مختلفة، من بينهم 30 محامياً رهن الاعتقال و30 آخرون يخضعون للبحث، مشيراً كذلك إلى وجود عدد من موظفي كتابة الضبط بالسجن على خلفية ملفات مرتبطة بالتلاعب في العقود العقارية.
وأضاف وهبي أن النيابة العامة أوقفت أشخاصاً انتحلوا صفة محامين وقاموا بإبرام عقود مقابل مبالغ زهيدة لا تتجاوز 300 درهم، ما ساهم في تفاقم النزاعات العقارية المعروضة على المحاكم.
وأوضح الوزير أن قرار حصر تحرير عقود بيع العقارات في الموثقين والعدول يهدف إلى الحد من الفوضى والنزاعات المرتبطة بالعقار، خاصة الملفات المتعلقة بأراضي الجموع والأراضي السلالية، والتي تشكل جزءاً مهماً من القضايا الرائجة أمام القضاء.
كما أثار وهبي مسألة خضوع المهنيين العاملين في مجال العقود العقارية لمراقبة وتفتيش الهيئات المختصة في إطار الالتزامات الدولية للمغرب المتعلقة بمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معتبراً أن هذا الجانب يشكل أحد أسباب الخلاف مع بعض الهيئات المهنية.
وأكد وزير العدل أنه لا يعارض مبدئياً منح المحامين صلاحية إبرام العقود العقارية، غير أن ذلك يظل مشروطاً باحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالمراقبة والتدقيق والخضوع لآليات التفتيش المنصوص عليها قانوناً.
وهبي يدافع عن حصر تحرير العقود العقارية في الموثقين والعدول ويكشف معطيات صادمة حول متابعات في صفوف المحامين























































عذراً التعليقات مغلقة