حمودة ويدير
عادت منطقة أوريكا بإقليم الحوز إلى واجهة الاهتمام، في ظل السيول التي اجتاحت عدداً من المناطق المحاذية لمجرى الوادي، مخلفة أضراراً مادية ومثيرة من جديد تساؤلات حول وضعية المنشآت والأنشطة السياحية المقامة بالقرب من مجرى المياه.
السيول لم تميز بين منشأة وأخرى، وحصدت الأخضر واليابس، بعدما غمرت المياه عدداً من الفضاءات والمرافق، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاطر البناء والاستغلال بالقرب من الأودية، خصوصاً خلال فترات التساقطات وارتفاع منسوب المياه.
وبالتزامن مع هذه التطورات، يواصل عدد من المواطنين والزوار التعبير عن استيائهم من ارتفاع أسعار بعض المطاعم والمقاهي بأوريكا، معتبرين أن كلفة الزيارة أصبحت مرتفعة مقارنة بما تقدمه بعض الفضاءات من خدمات.
وتتعلق الشكاوى، وفق ما يتداوله الزوار، بأسعار بعض الوجبات والمشروبات، إلى جانب مصاريف إضافية مرتبطة ببعض الخدمات والمرافق، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة وإشهار الأسعار وحقوق المستهلك.
ولا يتعلق الأمر، بطبيعة الحال، بتعميم الاتهامات على جميع مهنيي المنطقة، إذ توجد مطاعم ومقاهٍ تحرص على تقديم خدمات محترمة وبأسعار معقولة، غير أن استمرار شكاوى المواطنين يستدعي مزيداً من المراقبة والشفافية.
وتطرح هذه الوضعية مسؤولية الجهات المختصة في مراقبة الأسعار، والتأكد من احترام شروط السلامة، وضبط استغلال الفضاءات القريبة من الوادي، بما يضمن حماية الزوار والحفاظ في الوقت نفسه على مصالح المهنيين.
أوريكا ليست مجرد وجهة للترفيه، بل واحدة من أبرز المناطق الطبيعية والسياحية بالمغرب، ولذلك فإن الحفاظ على جاذبيتها يمر عبر توفير خدمات تحترم الزائر، وأسعار واضحة، ومنشآت تستجيب لشروط السلامة، خصوصاً في المناطق المعرضة للسيول.
فإذا كانت السيول قد حصدت الأخضر واليابس، فإنها كشفت أيضاً الحاجة إلى مراجعة عدد من الاختلالات التي يشتكي منها الزوار، حتى تبقى أوريكا وجهة سياحية تستحق الزيارة، لا فضاءً يخرج منه المواطن مثقلاً بالفاتورة والقلق.




















































عذراً التعليقات مغلقة