الكلمة بريس
تألقت كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة بإحرازها للعديد من الألقاب القارية، آخرها لقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان 2024)، الذي توج به أسود الأطلس اليوم السبت على حساب مدغشقر (3-2)، مما يجعل من المغرب البلد الأكثر تتويجا على الصعيد الإفريقي خلال السنوات الأخيرة.
وخلال هذه البطولة القارية، التي نظمت في كل من كينيا وأوغندا وتنزانيا، حققت كتيبة المدرب طارق السكتيوي مسارا استثنائيا، مكّن المملكة من الفوز بنجمتها الثالثة ضمن هذه المسابقة، حيث أصبح المغرب البلد الأكثر تتويجا في هذه البطولة بثلاثة ألقاب، متقدما على جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تمتلك لقبين اثنين.
وبالرغم من أن أسود الأطلس بدأوا البطولة في نيروبي، واضطروا للسفر إلى تنزانيا في ربع النهائي، ثم إلى أوغندا في المربع الذهبي، قبل العودة إلى العاصمة الكينية للعب المباراة النهائية، إلا أنهم أظهروا إرادة قوية لرفع العلم الوطني وتشريف كرة القدم المغربية.
وينضاف هذا الفوز المستحق إلى الأداء الرائع للمنتخبات الوطنية المغربية التي بسطت سيطرتها على مختلف البطولات القارية.
وبالفعل، بعد ملحمة أسود الأطلس خلال نهائيات كأس العالم 2022 في قطر، حيث كتب زملاء أشرف حكيمي صفحة جديدة في تاريخ هذه المسابقة العالمية، بعد وصولهم إلى مرحلة نصف النهاية، وهي مرحلة لم يصل إليها من قبل أي فريق إفريقي أو عربي، كان المنتخب الأولمبي الوطني بدوره على وشك إحراز الميدالية الذهبية خلال دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة (باريس-2024)، قبل أن يخسر نصف النهائي أمام إسبانيا (2-1).
وتمكن المنتخب الأولمبي من صعود منصة التتويج، وهي أول ميدالية برونزية للمغرب في بطولة كرة القدم الأولمبية. وكانت نفس العناصر الوطنية لأقل من 23 سنة قد فازت باللقب القاري في هذه الفئة خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية التي نظمت بالمغرب.
من جانبه، توج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة وصيفا لبطل إفريقيا بعد خسارته النهائي في ماي المنصرم بالقاهرة أمام جنوب إفريقيا (1-0).
ويستعد أشبال الأطلس للمشاركة في كأس العالم لأقل من 20 سنة، المقرر إقامتها متم شتنبر المقبل في الشيلي، حيث سيواجهون منافسين أقوياء من طينة البرازيل والمكسيك وإسبانيا في إطار المجموعة الثالثة.
من جهته، توج المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بطلا لإفريقيا لأول مرة في تاريخه، بفوزه على مالي في نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي استضافته المملكة في أبريل الماضي.
ولدى السيدات، توج المنتخب الوطني الأول وصيفا لبطل إفريقيا في يوليوز الماضي، للمرة الثانية، بعدما خسر نهائي البطولة أمام نيجيريا (2-3).
وفي كرة القدم داخل القاعة، أحرز المنتخب المغربي، الذي يحتل المركز السادس في التصنيف العالمي، اللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي، بفوزه ببطولة كأس إفريقيا 2024. وقد منح تتويج كتيبة المدرب هشام الدكيك دفعة قوية للفريق النسوي لكرة القدم داخل القاعة، الذي توج بالنسخة الأولى من كأس أمم إفريقيا في كرة القدم داخل القاعة للسيدات، الذي استضافته الرباط في أبريل الماضي.
وبهذا التتويج، تمكنت كتيبة المدرب عادل السايح من ضرب عصفورين بحجر واحد، بعد تأهلهم لأول بطولة كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة للسيدات، والمقرر إقامتها في الفلبين ما بين 21 نونبر و07 دجنبر المقبلين، حيث سيمثلون إفريقيا إلى جانب منتخب تنزانيا.
من جهة أخرى، يتوقع أن تمنح مشاركة المنتخب الوطني النسوي لأقل من 17 سنة خلال النسخ الخمس المقبلة من كأس العالم في هذه الفئة، المقرر إقامتها في المملكة، دفعة قوية للممارسة الكروية النسوية.
ويجسد هذا الأداء الكروي العمل الجبار الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل النهوض بهذا النوع الرياضي لدى الشباب والسيدات، بهدف تمكين مختلف المنتخبات الوطنية من التألق في المسابقات القارية والدولية.
وهكذا، سيكون الجمهور المغربي على موعد مع استحقاقات رياضية حاسمة أخرى، من بينها على الخصوص، التصفيات الإفريقية لكأس العالم 2026، حيث سيستضيف أسود الأطلس، الذين يحتلون بفارق كبير صدارة المجموعة الخامسة (15 نقطة)، كلا من النيجر في 5 شتنبر المقبل بالرباط، ليتوجهوا بعد ذلك بثلاثة أيام لمواجهة زامبيا.
وسيبلغ هذا المسار الناجح ذروته، عندما يخوض أسود الأطلس منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025، مدعمين بجمهور متعطش للتتويج، يحلم باللقب القاري الثاني بعد ذلك الذي تم إحرازه في سنة 1976.
عذراً التعليقات مغلقة