أبو سفيان الكابوس
في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، التُقط صوت مراسل قناة جزائرية خلال بث مباشر، وهو يوجّه الجماهير بشكل غير مهني للحديث عن غياب التذاكر وسوء التنظيم، دون أن ينتبه إلى أن الميكروفون لا يزال مفتوحًا. هذا الخطأ التقني تحوّل إلى فضيحة إعلامية، بعد أن انتشرت المقاطع المسربة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، كاشفة محاولات مبيتة لتأليب الرأي العام قبيل مباراة الجزائر وبوركينا فاسو، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا.
وقد كشف التسريب الصوتي عن سلوك غير مهني، يتمثل في تحريض الجمهور على افتعال “أزمة تنظيمية”، في وقت تؤكد فيه معطيات متداولة أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم هو من تسلم الحصة المخصصة من التذاكر، التي اختفت لاحقًا دون أي توضيحات رسمية كافية.
هذه السقطة الإعلامية وضعت القناة والمراسل في موقف محرج، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول أخلاقيات الممارسة الصحفية، وحدود نقل المعلومة بين المهنية والتحريض، خصوصًا في تظاهرة رياضية قارية بحجم كأس الأمم الإفريقية، حيث يُفترض أن يكون الإعلام شريكًا في إنجاح الحدث لا أداةً لتأجيج الجماهير أو التشويش على التنظيم.
الواقعة، التي استدعت ردود فعل مستنكرة من قبل متابعين وإعلاميين، سلطت الضوء من جديد على الحاجة إلى ضبط المهنية في تغطية التظاهرات الكبرى، واحترام أخلاقيات المهنة التي تفرض الدقة والحياد، بدل الانسياق وراء أجندات تفتقر للموضوعية والمسؤولية.


















































عذراً التعليقات مغلقة