الكلمة بريس
تعود كل سنة، مع حلول عيد الأضحى، ظاهرة عرض لحوم وأحشاء الأضاحي للبيع على جنبات بعض الشوارع والأسواق الشعبية، خاصة بمدينة الدار البيضاء، بعدما يجمعها بعض المتسولين من الأسر المتبرعة بها ثم يعيدون بيعها بأثمان منخفضة.
وتشهد بعض الأحياء الشعبية انتشار أشخاص يعرضون أكياساً بلاستيكية مليئة بقطع اللحم و”الدوارة” أمام المارة، مستغلين الإقبال الكبير على اللحوم خلال أيام العيد، في وقت يؤكد فيه مواطنون أن جزءاً من هذه اللحوم مصدره الصدقات والتبرعات التي تقدم للفقراء والمحتاجين.
ويعتبر عدد من المتابعين أن هذه الظاهرة تحولت من عمل إحساني إلى نشاط تجاري موسمي، حيث يتم جمع كميات مهمة من اللحوم ثم إعادة بيعها بأسعار أقل من أسعار الجزارة والأسواق المعروفة، ما يدفع بعض الأسر محدودة الدخل إلى اقتنائها.
في المقابل، يثير هذا الوضع مخاوف صحية كبيرة، بسبب عرض اللحوم في ظروف تفتقر لشروط السلامة والنظافة، مع غياب التبريد والمراقبة الصحية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي قد يعرض المستهلكين لخطر التسممات والأمراض المرتبطة بالمواد الغذائية الفاسدة.
ويرى مهتمون بالشأن الاجتماعي أن التصدق باللحوم يبقى سلوكاً تضامنياً محموداً، غير أن استغلال هذه المساعدات وتحويلها إلى تجارة عشوائية يطرح عدة علامات استفهام حول طرق توزيع الصدقات ومراقبة هذه الممارسات داخل الفضاء العام.
كما يدعو فاعلون جمعويون المواطنين إلى الحرص على إيصال المساعدات مباشرة إلى الأسر المعوزة والمحتاجة فعلاً، بدل تركها عرضة للاستغلال أو إعادة البيع في الشوارع، حفاظاً على روح التكافل الاجتماعي التي تميز مناسبة عيد الأضحى.
إعداد ومتابعة: حمودة ويدير






















































عذراً التعليقات مغلقة