الدار البيضاء تستعد لاستقبال أكبر مشروع مائي في تاريخها.. محطة تحلية عملاقة لتعزيز الأمن المائي

الكلمة بريس31 يوليو 2026آخر تحديث :
الدار البيضاء تستعد لاستقبال أكبر مشروع مائي في تاريخها.. محطة تحلية عملاقة لتعزيز الأمن المائي

حمودة ويدير
تستعد مدينة الدار البيضاء لدخول مرحلة جديدة في تدبير الموارد المائية، مع اقتراب تشغيل أكبر مشروع مائي في تاريخها، والمتمثل في محطة تحلية مياه البحر، التي يُرتقب أن تدخل حيز الخدمة خلال شهر فبراير 2027، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية.
ويهدف هذا المشروع الضخم إلى تأمين إمدادات مستدامة من الماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة الدار البيضاء والمناطق المجاورة، إلى جانب تقليص الضغط على السدود والفرشات المائية، عبر الاعتماد على تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لتنويع مصادر التزود بالمياه.
كما تواصل السلطات تنفيذ مشاريع مائية موازية، تشمل بناء السدود، وإنجاز محطات التحلية، وربط الأحواض المائية ببعضها، بهدف تحسين توزيع الموارد المائية وضمان استمرارية التزود بالماء في مختلف جهات المملكة، خاصة خلال فترات الخصاص.
وفي السياق ذاته، يرتقب إطلاق مشروع الطريق السيار للماء، الذي سيربط بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع، لتعزيز نقل المياه نحو المناطق التي تعرف ضغطاً متزايداً على الموارد المائية، بما يساهم في تحقيق توازن أفضل بين الأحواض وضمان الأمن المائي على المدى الطويل.
ويرى مختصون أن هذه المشاريع تمثل استثماراً استراتيجياً لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، في ظل الارتفاع المستمر في الطلب على المياه، سواء من طرف السكان أو القطاعات الاقتصادية والفلاحية، مؤكدين أن تحلية مياه البحر أصبحت خياراً ضرورياً لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق التنمية.
ويعكس هذا الورش الوطني الكبير التزام المغرب بتطوير بنيته التحتية المائية، من خلال رؤية متكاملة تجمع بين تعبئة الموارد التقليدية وغير التقليدية، بما يضمن حق المواطنين في الولوج إلى الماء، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل