هجرة الأطباء المغاربة تستنزف المنظومة الصحية.. خصاص بـ32 ألف طبيب يفاقم الأزمة

الكلمة بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
هجرة الأطباء المغاربة تستنزف المنظومة الصحية.. خصاص بـ32 ألف طبيب يفاقم الأزمة

حمودة ويدير

تتواصل هجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج بوتيرة متسارعة ومقلقة، في ظل ما تعانيه المنظومة الصحية الوطنية من خصاص حاد في الموارد البشرية الطبية، يقدر بحوالي 32 ألف طبيب، وفق معطيات قدمها مهنيون وأطباء من القطاع الخاص.
وأصبحت ظاهرة هجرة الكفاءات الطبية تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصحة بالمغرب، حيث يفضل عدد متزايد من الأطباء الشباب والمتخصصين التوجه نحو دول أوروبية وخليجية توفر ظروف عمل أفضل، وأجوراً أكثر تحفيزاً، إلى جانب فرص أكبر للتكوين والتطور المهني.
ويرى متتبعون أن استمرار هذا النزيف البشري يهدد جهود إصلاح المنظومة الصحية وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى الأطر الطبية لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات الصحية.
ويؤكد مهنيون أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب اتخاذ إجراءات استعجالية لتحسين أوضاع الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، من خلال مراجعة الأجور والتعويضات، وتوفير بيئة عمل ملائمة، وتعزيز فرص التكوين والتخصص داخل المملكة، فضلاً عن تحفيز الأطباء على الاستقرار بالمناطق التي تعاني خصاصاً كبيراً في الخدمات الصحية.
وفي المقابل، يواصل المغرب تكوين أعداد مهمة من الأطباء سنوياً، غير أن جزءاً مهماً من هذه الكفاءات يختار الهجرة مباشرة بعد التخرج أو بعد سنوات قليلة من الممارسة، ما يحرم المنظومة الصحية الوطنية من الاستفادة من خبراتهم ويعمق الفجوة القائمة في الموارد البشرية.
ويجمع المتخصصون على أن الحد من هجرة الأطباء لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرارية المرفق الصحي العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة التي تعرفها المملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل