الكلمة بريس
يشهد مشروع الطريق السيار القاري الرابط بين مدينتي الرباط والدار البيضاء تقدماً متواصلاً، في إطار واحد من أبرز أوراش البنية التحتية الطرقية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بهدف تخفيف الضغط عن الطريق السيار الحالي وتعزيز انسيابية حركة التنقل بين أكبر قطبين اقتصادي وإداري بالمغرب.
ويأتي هذا المشروع ضمن اتفاق يجمع الدولة بالشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بغلاف مالي إجمالي يناهز 17 مليار درهم، يخصص لتمويل عدد من المشاريع الطرقية الاستراتيجية، من بينها هذا المحور الجديد الذي يعول عليه لتغيير خريطة التنقل بين الرباط والدار البيضاء.
ويمتد الطريق السيار القاري على مسافة تقارب 59 كيلومتراً، بكلفة مالية تقدر بحوالي 6.955 مليارات درهم، ومن المرتقب إنجازه خلال الفترة الممتدة ما بين 2025 و2028. ويهدف إلى إحداث محور طرقي موازٍ للطريق السيار الحالي، بما يسمح برفع الطاقة الاستيعابية للشبكة الوطنية وتقليص الاختناقات، خصوصاً خلال أوقات الذروة وفترات العطل والمواسم السياحية.
وتتوزع أوراش إنجاز المشروع على عدد من المناطق التابعة لأقاليم مديونة والمحمدية وبنسليمان والصخيرات-تمارة، حيث تشمل أشغالاً لإنجاز منشآت فنية وملتقيات طرقية جديدة، إلى جانب ربطه بالطريق السيار المداري للرباط وسلا وباقي الشبكات الطرقية القائمة، لضمان سلاسة أكبر في حركة السير.
كما يتطلب إنجاز هذا الورش مواصلة إجراءات نزع الملكية المرتبطة بالمقاطع المبرمجة، وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
ويكتسي المشروع أهمية اقتصادية ولوجستية كبيرة، بالنظر إلى حيوية محور الرباط-الدار البيضاء الذي يعرف حركة مكثفة للمسافرين ونقل البضائع، ويربط بين مراكز اقتصادية وصناعية وموانئ ومطارات رئيسية.
ومن المرتقب أن يساهم الطريق الجديد في تقليص مدة التنقل، وتحسين السلامة الطرقية، وخفض تكاليف النقل بالنسبة للأفراد والمقاولات، إضافة إلى مواكبة النمو العمراني والاقتصادي الذي تعرفه جهتا الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة.
ويندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث شبكة الطرق السيارة، إلى جانب أوراش أخرى من قبيل الطريق السيار تيط مليل-برشيد والطريق السيار جرسيف-الناظور غرب المتوسط، بما يعزز الربط اللوجستيكي ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة في أفق الاستحقاقات الكبرى المقبلة وعلى رأسها كأس العالم 2030.





















































عذراً التعليقات مغلقة