حمودة ويدير
مع اقتراب مناسبة عاشوراء، تعود إلى الواجهة عادات مغربية راسخة ترتبط بالأجواء الاحتفالية ولمّة العائلات، حيث تحضر الفواكه الجافة والمكسرات كجزء من الطقوس التي اعتاد عليها المغاربة عبر الأجيال. غير أن هذه المناسبة أصبحت في السنوات الأخيرة تشكل تحدياً مادياً للعديد من الأسر بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
ففي الأسواق، تعرف الفواكه الجافة مثل اللوز والجوز والتمر والزبيب إقبالاً كبيراً مع اقتراب عاشوراء، لكن أثمانها المرتفعة تجعل بعض الأسر تعيد حساباتها، بين الرغبة في الحفاظ على العادة والخوف من أعبائها المالية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن المناسبات الاجتماعية والدينية أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بارتفاع الطلب على بعض المواد، ما يفتح المجال أمام بعض التجار لرفع الأسعار مستغلين الإقبال الموسمي، وهو ما يزيد من الضغط على الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود.
ورغم ذلك، تظل عاشوراء مناسبة لها مكانتها في الذاكرة الجماعية المغربية، حيث يحاول الكثيرون الحفاظ على أجوائها ولو بطرق أبسط، عبر تقليص الكميات أو البحث عن بدائل تتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
وبين احترام التقاليد ومتطلبات الحياة اليومية، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية الحفاظ على رمزية المناسبات الشعبية دون أن تتحول إلى عبء اقتصادي على الأسر المغربية.






















































عذراً التعليقات مغلقة