الدرك الملكي يضرب بقوة في سيدي بوزيد: نهاية فوضى “الجيليات الصفراء

الكلمة بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
الدرك الملكي يضرب بقوة في سيدي بوزيد: نهاية فوضى “الجيليات الصفراء

أبو سفيان الكابوس

تشهد سيدي بوزيد عملية نوعية قد تشكل منعطفاً حقيقياً في التعامل مع ظاهرة “الجيليات الصفراء”. فلأول مرة، قررت عناصر الدرك الملكي التدخل بشكل مباشر وحازم ضد هذه الظاهرة التي ظلت لسنوات تفرض نفسها بمحيط هذه المحطة الشاطئية، إلى درجة الاستيلاء الفعلي على فضاءات عمومية وفرض مبالغ مالية على أصحاب السيارات مقابل ركن مركباتهم.

هذه الممارسات، التي ترسخت مع مرور الوقت، كانت تتم في تناقض تام مع القوانين الجاري بها العمل، حيث كان العديد من السائقين يجدون أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ مالية مقابل استعمال مواقف يفترض أنها عمومية ومجانية.

وقد شكل تدخل السلطات، الذي أسفر عن توقيف سبعة أشخاص، رسالة قوية طال انتظارها من طرف عدد كبير من السكان والمصطافين الذين ظلوا ينددون بهذه الفوضى منذ سنوات. إنها عملية “ضربة معلم” تعيد الأمل في صيف مختلف، عنوانه النظام، احترام القانون، وحسن استقبال الزوار.

ويبقى الأمل قائماً في ألا تكون هذه التعبئة مجرد تحرك ظرفي مرتبط بسياق انتخابات 23 شتنبر التي تلوح في الأفق، لأن هذه الخطوة كان ينتظرها الكثيرون منذ سنوات طويلة.

لكن، لنكن إيجابيين: الأهم اليوم هو أن الأمور بدأت تتحرك فعلاً. ونأمل أن تستمر هذه الدينامية على المدى الطويل، حتى تستعيد سيدي بوزيد صورتها الحقيقية كمحطة شاطئية يسودها الهدوء، الاحترام والثقة

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل