الأرقام تحسم الجدل: أسطول الإطفاء المغربي يعكس استثماراً استراتيجياً في مواجهة الحرائق

الكلمة بريسمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
الأرقام تحسم الجدل: أسطول الإطفاء المغربي يعكس استثماراً استراتيجياً في مواجهة الحرائق

حمودة ويدير

أعادت المقارنات المتداولة بشأن قدرات دول المنطقة في مكافحة حرائق الغابات إلى الواجهة ملف أساطيل طائرات الإطفاء، حيث تؤكد المعطيات المتوفرة أن المغرب واصل خلال السنوات الأخيرة تعزيز إمكانياته الجوية عبر الاستثمار في وسائل متطورة لمواجهة الكوارث الطبيعية، وفي مقدمتها طائرات إخماد الحرائق.

ويتوفر المغرب على أسطول متخصص يضم طائرات من طراز “كاندير” إلى جانب وسائل جوية أخرى تدخل ضمن منظومة متكاملة للحماية المدنية، ما يمنحه قدرة كبيرة على التدخل السريع في مختلف مناطق المملكة خلال موسم الحرائق، مع جاهزية عملياتية يتم تعزيزها بشكل مستمر من خلال الصيانة والتكوين والتحديث.

وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن القدرات الجوية المخصصة لإخماد الحرائق في الجزائر تظل أقل من حيث العدد والإمكانيات المتاحة، وهو ما برز خلال عدد من الحرائق الكبيرة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، والتي استدعت تعبئة واسعة للوسائل البرية والجوية.

ويعكس هذا التفوق ثمرة سياسة استباقية اعتمدها المغرب في مجال تدبير المخاطر والكوارث، من خلال الاستثمار في المعدات الحديثة وتعزيز قدرات التدخل السريع، بما ينسجم مع الجهود الرامية إلى حماية الغابات والسكان والممتلكات من أخطار الحرائق.

كما يبرز هذا النهج أهمية التخطيط المسبق وتوفير الإمكانيات اللوجستية الكافية لمواجهة الكوارث الطبيعية، وهو ما جعل المغرب يعزز مكانته كأحد البلدان الرائدة إقليمياً في مجال مكافحة حرائق الغابات والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، اعتماداً على رؤية تقوم على الوقاية والتجهيز بدل الاكتفاء بالشعارات أو الدعاية الإعلامية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل