زناتة.. من مشروع عمراني واعد إلى قطب حضري واقتصادي جديد على مشارف الدار البيضاء

الكلمة بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
زناتة.. من مشروع عمراني واعد إلى قطب حضري واقتصادي جديد على مشارف الدار البيضاء

حمودة ويدير
تواصل مدينة زناتة ترسيخ موقعها كواحد من أبرز الأوراش العمرانية الجديدة على الساحل بين الدار البيضاء والمحمدية، في إطار تصور يتجاوز بناء الأحياء السكنية نحو إنشاء مدينة متكاملة تجمع بين السكن والخدمات والاقتصاد واللوجستيك والمساحات الخضراء.
ويقوم المشروع على تطوير مجموعة من المكونات الأساسية تشمل قطاعات الصحة والتعليم والتجارة والترفيه والأنشطة اللوجستيكية والصناعية، إلى جانب برمجة نحو 470 هكتاراً من المساحات الخضراء وقرابة 44 كيلومتراً من المسارات المخصصة للراجلين والدراجات.
وتشير المعطيات المرتبطة بالمشروع إلى استثمارات مستهدفة تناهز 21 مليار درهم، مع إمكانية خلق حوالي 100 ألف منصب شغل على المدى البعيد، ما يعكس الرهان على جعل زناتة فضاءً حضرياً واقتصادياً قادراً على استقطاب السكان والأنشطة والاستثمارات.
وفي الجانب السكني، يشكل حي المزرعة إحدى أولى المراحل الكبرى للتوسع العمراني بالمدينة، حيث يمتد على مساحة تقارب 70 هكتاراً بالقرب من الساحل، ويضم مرافق للقرب ومساحات خضراء وتجهيزات رياضية وخدماتية تهدف إلى توفير ظروف عيش متكاملة للسكان.
زناتة تدخل مرحلة جديدة
خلال سنة 2026، بدأت ملامح المدينة المستقبلية تظهر بشكل أكثر وضوحاً على أرض الواقع، مع برمجة إنشاء محطة للسكك الحديدية، وافتتاح فضاء «ريمال زناتة»، إلى جانب تقدم الأشغال المرتبطة بالمحاور الطرقية وانطلاق تهيئة المنصة اللوجستيكية والصناعية المندمجة.
كما يتواصل تطوير الأحياء السكنية والمرافق والخدمات، بما يجعل المرحلة الحالية مختلفة عن مرحلة التخطيط الأولي، بعدما أصبح التركيز منصباً بشكل أكبر على الربط بين السكن والنقل والخدمات والأنشطة الاقتصادية واللوجستيكية.
وبهذه الدينامية، تتجه زناتة تدريجياً نحو ترسيخ نفسها كقطب حضري جديد ضمن الامتداد العمراني للدار البيضاء، مع رهان أساسي يتمثل في خلق مدينة متوازنة تجمع بين جودة العيش والبنيات التحتية وفرص الاستثمار والشغل.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل