حمودة ويدير
في تطور مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تشهدها الحدود البحرية لمدينة سبتة المحتلة، كشفت صحيفة “الباييس” الإسبانية أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات استثنائية لتوسيع طاقة حفظ الجثامين، من خلال تجهيز مرافق خاصة ومبردات قادرة على استيعاب ما يصل إلى 200 جثمان، بعد الارتفاع الكبير في عدد ضحايا محاولات الهجرة غير النظامية.
وأفادت الصحيفة بأن فرق الخدمة البحرية ومجموعة الأنشطة المائية التابعة للحرس المدني الإسباني تواصل عمليات البحث والانتشال في محيط منطقة التراخال، حيث تم العثور على عشرات الجثث، مع وجود مخاوف من بقاء ضحايا آخرين في أعماق البحر.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الإمكانيات الاعتيادية لحفظ الجثامين في سبتة لا تتجاوز 15 جثة، ما دفع السلطات إلى الاستعانة بالمستشفى العسكري القديم، إلى جانب نصب غرف تبريد متنقلة للتعامل مع هذا الوضع الاستثنائي.
كما يواصل فريق من الأطباء الشرعيين وخبراء الشرطة العلمية عمليات تحديد هويات الضحايا، عبر أخذ البصمات وتحليل الحمض النووي وتوثيق الملابس والعلامات المميزة، بهدف التعرف على الجثامين وإبلاغ عائلات المفقودين.
وتشير المعطيات إلى أن أغلب الضحايا من الشباب والقاصرين، وتتراوح أعمارهم بين 13 و35 سنة، بينهم مغاربة ومهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، لقوا مصرعهم غرقاً أو نتيجة التدافع خلال محاولات العبور نحو المدينة المحتلة.
وفي المقابل، تواصل السلطات المغربية بدورها عمليات انتشال الجثامين التي تقذفها التيارات البحرية إلى السواحل المغربية، بالتزامن مع تعزيز إجراءات المراقبة على الحدود البحرية، بما في ذلك تثبيت حواجز عائمة وشبكات مائية للحد من محاولات العبور غير النظامية.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة التي ترافق الهجرة السرية، والثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه عشرات الشباب والأسر الباحثين عن مستقبل أفضل، في ظل استمرار تكرار هذه الحوادث المأساوية على ضفتي البحر.
“الباييس” تجهيزات لحفظ 200 جثمان وسط تواصل انتشال ضحايا الهجرة





















































عذراً التعليقات مغلقة