سيدي رحال الشاطئ.. فوضى «الكواد» والخيول والأزبال تتحدى السلطات.. فمن يحمي المصطافين؟

الكلمة بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سيدي رحال الشاطئ.. فوضى «الكواد» والخيول والأزبال تتحدى السلطات.. فمن يحمي المصطافين؟

حمودة ويدير

لم يعد الوضع ببعض الشواطئ المجاورة لسيدي رحال الشاطئ يحتمل مزيداً من الصمت أو التساهل، بعدما تحولت فضاءات يفترض أن تكون مخصصة للراحة والاستجمام إلى أماكن تعمها مظاهر الفوضى والاستغلال العشوائي للملك العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية مراقبة هذه الوضعية.

فبعد حادث اصطدام دراجة رباعية العجلات «كواد» بعون سلطة بساحة جحا، والذي استدعى نقله إلى المستعجلات، عاد ملف الاستغلال العشوائي للألعاب الميكانيكية والكوادات إلى الواجهة، في ظل مخاوف حقيقية من وقوع حوادث أكثر خطورة، خصوصاً مع وجود أطفال وعائلات وسط هذه الفضاءات.

لكن الأمر، بحسب شكاوى متداولة، لا يتوقف عند «الكوادات»، إذ أصبحت الخيول تجوب بعض الشواطئ وسط المصطافين، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة والنظافة واحترام راحة المواطنين.

مصطافون يتحدثون عن أفواج من الخيول وسط العائلات، في الوقت الذي تعرف فيه بعض المناطق تراكم الأزبال وتدهوراً في ظروف النظافة، وهو ما يزيد من حدة الاستياء، خصوصاً خلال فترة تعرف فيها المنطقة إقبالاً كبيراً على الشواطئ.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: أين هي السلطة المحلية؟ وأين المراقبة؟ وأين الدرك؟ ومن يراقب استغلال هذه الفضاءات؟

كما تطرح شكاوى المواطنين علامات استفهام حول نشاط نادٍ يؤجر الخيول بالمنطقة، ومدى احترامه للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، خاصة إذا كان النشاط يتم بالقرب من الملك البحري أو داخل فضاءات يرتادها المصطافون.

نحن لا نعارض الترفيه، ولا نريد قطع أرزاق الناس، لكن الترفيه لا يمكن أن يتحول إلى فوضى، والرزق لا يمكن أن يكون على حساب سلامة المواطنين وراحة المصطافين.

ومن غير المقبول أن يتم التركيز على الشاطئ الرئيسي وإظهار صورة جميلة عنه، بينما تظل الشواطئ المجاورة تعاني من مظاهر الإهمال والفوضى وكأنها خارج دائرة المراقبة.

لذلك، نوجه نداءً واضحاً إلى السيد عامل الإقليم للتدخل العاجل والوقوف ميدانياً على ما يجري بهذه الشواطئ، وعدم الاكتفاء بمراقبة الواجهة الرئيسية، لأن المواطنين والمصطافين في الشواطئ المجاورة لهم أيضاً الحق في الأمن والنظافة والتنظيم.

من منح الترخيص؟ ومن يراقب؟ وهل تتوفر هذه الأنشطة على التأمين والتراخيص المطلوبة؟ ومن يحاسب في حال وقوع حادث أخطر لا قدر الله؟

حادث عون السلطة يجب أن يكون جرس إنذار وليس مجرد واقعة عابرة.

فهل تتحرك السلطات قبل أن تتحول «فوضى الكوادات والخيول والأزبال» إلى كارثة؟

سيدي رحال الشاطئ ليست ملكاً لأصحاب الأنشطة العشوائية، بل فضاء عمومي وحق للمواطنين جميعاً. والقانون يجب أن يطبق على الجميع، دون انتقائية أو استثناءات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل