الكلمة بريس
نفت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بشكل قاطع الشائعات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن فقدان كوكب الأرض لجاذبيته لمدة سبع ثوان خلال الكسوف الشمسي الكلي المرتقب يوم 12 غشت 2026، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي.
وروجت منشورات مضللة لسيناريو كارثي يزعم أن البشر والسيارات والأجسام غير المثبتة ستطفو في الهواء لمسافات تصل إلى عشرات الأمتار قبل أن تعود الجاذبية فجأة، ما سيؤدي – حسب تلك الروايات – إلى سقوط ضحايا بالملايين وانهيار البنية التحتية والاقتصاد العالمي.
وتتبعت منصة سنوبس المتخصصة في تقصي الحقائق مصدر هذه القصة إلى منشور على منصة “إنستغرام” ظهر نهاية سنة 2025، تضمن ادعاءات حول وجود “مشروع سري” تابع لناسا يحمل اسم “آنكر”، ووثائق مزعومة حول استعدادات لمواجهة اضطراب جاذبي للأرض. غير أن التحقيقات لم تجد أي دليل على وجود مثل هذه الوثائق أو أي برنامج فضائي سري مرتبط بهذا الأمر.
وأوضح خبراء أن جاذبية الأرض ليست نظاما يمكن إيقافه أو تشغيله مؤقتا، فهي ناتجة عن كتلة الكوكب بمكوناته المختلفة من نواة ووشاح وقشرة ومحيطات وغلاف جوي، ولا توجد أي آلية معروفة في الفيزياء تسمح بإلغائها لثوان ثم إعادتها بشكل طبيعي.
كما فند العلماء المزاعم التي ربطت الشائعة بموجات الجاذبية الناتجة عن اصطدام الثقوب السوداء، مؤكدين أن هذه الموجات عبارة عن تموجات في الزمكان، وعند وصولها إلى الأرض تكون تأثيراتها بالغة الصغر ولا تؤدي بأي شكل إلى تعطيل جاذبية الكوكب.
ويشهد يوم 12 غشت 2026 بالفعل حدثا فلكيا حقيقيا، يتمثل في كسوف شمسي كلي سيمر مساره عبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، مع إمكانية رصده جزئيا في مناطق من أوروبا وشمال غرب إفريقيا. غير أن هذا الاصطفاف بين الشمس والقمر والأرض لا يغير قوة الجاذبية، بل يرتبط فقط بتأثيرات فلكية معروفة مثل ظاهرة المد والجزر.
وأكدت المصادر العلمية أن السكان لا يحتاجون إلى أي إجراءات استثنائية أو ملاجئ خاصة بسبب هذه الشائعة، مشددة على أهمية اتباع إرشادات السلامة أثناء الكسوف، خصوصا تجنب النظر المباشر إلى الشمس دون استخدام وسائل حماية مخصصة.
وبذلك، تبقى الجاذبية الأرضية تعمل بشكل طبيعي، فيما تظل قصة “اختفائها لمدة سبع ثوان” مجرد إشاعة استغلت حدثا فلكيا حقيقيا لإضفاء طابع علمي زائف عليها.
ناسا تفنّد شائعة “اختفاء الجاذبية” خلال كسوف غشت 2026: لا خطر على الأرض






















































عذراً التعليقات مغلقة