حمودة ويدير
يشتكي عدد من المواطنين المغاربة، من تأخر غير معتاد في إصدار جوازات السفر الجديدة أو تجديدها، الأمر الذي أصبح يشكل مصدر قلق بالنسبة للعديد من الأسر، خصوصاً أولئك المرتبطين بمواعيد سفر أو التزامات خارج أرض الوطن.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً من طلبات الحصول على جوازات السفر أو تجديدها تعرف تأخراً على مستوى العمالات والأقاليم، في سياق الانتقال إلى الجيل الجديد من جواز السفر البيومتري المغربي، الذي أُدخلت عليه مجموعة من التعديلات والتحديثات.
ويواجه مواطنون، وفق ما يتم تداوله، فترات انتظار أطول من المعتاد، ما تسبب لبعضهم في ارتباك على مستوى برامج السفر، بل وتكبّد آخرون مصاريف إضافية نتيجة اضطرارهم إلى تغيير أو إلغاء بعض الحجوزات والمواعيد، ومن بينهم عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وكان مجلس الحكومة قد صادق مؤخراً على مشروع المرسوم رقم 2.26.551، القاضي بتعديل المرسوم رقم 2.08.310 المتعلق بجواز السفر البيومتري المغربي، في إطار اعتماد جيل جديد من هذه الوثيقة الرسمية، يقوم على تعزيز الحماية الأمنية وتطوير آليات مكافحة التزوير وتزييف المعطيات.
ويهدف التحديث الجديد إلى إدماج عناصر أمنية وتقنيات أكثر تطوراً، إلى جانب مكونات مرتبطة بالهوية الوطنية، بما يواكب التطور التقني والأمني الذي تعرفه وثائق السفر على المستوى الدولي.
ومن أبرز التغييرات التي تهم الجواز الجديد، الحفاظ على اللون الأخضر المميز للوثيقة المغربية مع جعله أكثر قتامة، إلى جانب إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات المعتمدة، فضلاً عن تزيين صفحات الجواز بصور ومعالم سياحية تمثل عدداً من المدن والمناطق المغربية.
وبينما يرحب المواطنون بتطوير جواز السفر وتعزيز مستوى أمانه، فإن المطالب تتزايد بتوضيح أسباب التأخير في تسليم الوثائق، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتقليص آجال الانتظار، تفادياً لمزيد من الخسائر والإرباك، خصوصاً خلال فترة الصيف التي تعرف ارتفاعاً كبيراً في حركة السفر، ولا سيما في صفوف مغاربة العالم.
ويبقى السؤال المطروح: متى ستعود آجال تسليم جوازات السفر إلى طبيعتها، وهل سيتم اتخاذ إجراءات استثنائية لتسريع معالجة الطلبات المتراكمة؟





















































عذراً التعليقات مغلقة