الكلمة بريس
كشف المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، صلاح الدين الذهبي، أن سد واد المخازن يواصل أداءه بشكل طبيعي دون تسجيل أي مؤشرات مقلقة أو أعطاب تقنية، رغم تجاوزه لسعته الاستيعابية منذ السادس من يناير 2026.
وأوضح الذهبي، في تصريح صحفي بشأن الوضعية الهيدرولوجية الاستثنائية للسد حتى الرابع من فبراير 2026، أن منسوب المياه في السد تجاوز المستوى التاريخي المسجل منذ بدء استغلاله عام 1972 بأربعة أمتار. وأكد أن جميع تجهيزات السد ظلت في وضعية مستقرة وآمنة.
وفقا للمعطيات الرسمية، سجل السد واردات مائية هامة وصلت إلى 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى مطلع فبراير 2026، منها أكثر من 716 مليون متر مكعب تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، أي ما يعادل حوالي 74% من مجموع الواردات. كما فاقت هذه الكميات المعدل السنوي بنسبة 184%، ليرتفع نسبة الملء إلى أكثر من 146% بمخزون بلغ 988 مليون متر مكعب.
وفي مواجهة هذا الارتفاع غير المسبوق، بدأت وزارة التجهيز والماء في تنفيذ عمليات تفريغ وقائي واستباقي حيث تم تصريف أكثر من 372 مليون متر مكعب للحفاظ على توازن السد وضمان سلامته.
بناءً على التوقعات المناخية التي تشير إلى استمرار التساقطات وارتفاع الواردات، أكد الذهبي أن الوزارة عززت نظام المراقبة التقنية من خلال تكثيف عمليات القياس مرتين يوميًا بدلاً من مرة واحدة شهريًا، مع الاستعانة بفرق متخصصة لإنجاز مراقبة دقيقة.
وأشار المسؤول إلى أن الأيام السبعة المقبلة مرشحة لتسجيل تطورات مهمة، إذ أن الوزارة قد أعدت محاكاة هيدرولوجية مفصلة تشير إلى واردات قد تصل إلى 620 مليون متر مكعب، مع تسجيل حمولة قصوى تبلغ 3163 متر مكعب في الثانية، وتصريف أقصى يصل إلى 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يعادل أربعة أضعاف المعدل الحالي.
كما همّت هذه المحاكاة إعداد خرائط دقيقة للمناطق المعرضة للفيضانات وتحديد مستويات ارتفاع المياه بها، في إطار التدخلات الاستباقية لحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأكد الذهبي أن الوزارة، في ظل هذه الظروف الهيدرومناخية الاستثنائية، تواصل تنفيذ التدابير الوقائية لضمان سلامة المنشآت المائية وضمان استمرارية أدائها في تنظيم الموارد المائية وتقليص مخاطر الفيضانات، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية وكافة المتدخلين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأشار أيضًا إلى أن الموسم الهيدرولوجي الحالي، الذي انطلق في شتنبر 2025، تميز بعودة قوية للتساقطات بعد سبع سنوات من الجفاف، حيث تم تسجيل معدل مطري بلغ 145,5 ملم، بفائض 32,5% مقارنة بالمعدل السنوي.
وتمثل هذه العودة في الموارد المائية الوطنية حيث بلغت الواردات الإجمالية نحو 8,73 مليار متر مكعب، ما ساهم في رفع نسبة ملء السدود إلى حوالي 62% بمخزون يفوق 10,3 مليارات متر مكعب، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ 2019.
وأضاف أن 95% من هذه الواردات تم تسجيلها في ظرف أقل من شهرين منذ منتصف دجنبر 2025، مما أدى إلى بلوغ عدد من السدود طاقتها القصوى، واستدعى تنفيذ عمليات تفريغ متحكم فيها لتوفير هامش احتياطي لاستيعاب التدفقات المقبلة، كما حدث مع سد الوحدة.
واختتم الذهبي تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة، بتنسيق مع وكالات الأحواض المائية، تواصل تتبع وضعية السدود بشكل يومي ومستمر، مع الاعتماد على خبرات تقنية متخصصة وإنجاز محاكاة دورية وفق التوقعات الجوية، بهدف إعداد مخططات تدبير فعالة لضمان سلامة المنشآت واستدامة خدماتها.






















































عذراً التعليقات مغلقة