الكلمة بريس
يواصل المغرب والاتحاد الأوروبي ترسيخ شراكتهما العلمية عبر تمديد انخراط المملكة في برنامج البحث والابتكار “بريما” (PRIMA) للفترة الممتدة بين 2025 و2027، في خطوة تعكس تعزيز الروابط الاستراتيجية بين ضفتي المتوسط، وفق ما تناولته منصة “Open Access Government”.
يركز برنامج “PRIMA” على مواجهة التحديات المشتركة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بإدارة الموارد المائية والزراعة وأنظمة الغذاء، فضلاً عن تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وهي قضايا ذات أهمية متزايدة في دول حوض المتوسط، بما فيها المغرب.
وفي هذا السياق، سيخصص المغرب مساهمة مالية تبلغ 6.6 ملايين يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، لضمان استمرارية مشاركته في المبادرة، التي تجمع مؤسسات علمية وبحثية من مختلف دول المتوسط.
ويذكر التقرير أن المغرب اكتسب خبرة كبيرة منذ انطلاق البرنامج سنة 2018، حيث شارك الباحثون والمؤسسات المغربية في أكثر من نصف المشاريع الممولة، ما يعكس قوة حضور المملكة وتأثيرها المتزايد داخل المبادرة. وقد أسفرت هذه المشاريع عن استقطاب استثمارات تقارب 26 مليون يورو، بتمويل مشترك بين المفوضية الأوروبية والمغرب، وأسهمت في تطوير حلول عملية في مجالات الزراعة المستدامة، وترشيد استخدام المياه، وتعزيز سلاسل الإمداد الغذائي، بما يدعم الأمن الغذائي في المنطقة.
ويعزز استمرار مشاركة المغرب الروابط العلمية بين شمال إفريقيا وأوروبا، ويكرس بيئة تعاون قائمة على تبادل المعرفة والخبرات بما يخدم مصالح دول المنطقة المتوسطية. ويأتي تجديد الاتفاق في ظرفية دولية تتسم بزيادة الضغوط المرتبطة بالتغير المناخي وندرة المياه وتحديات الأمن الغذائي، ما يجعل البحث العلمي والابتكار أدوات أساسية للتعامل مع هذه الإشكالات العابرة للحدود.
يشجع برنامج “PRIMA” التعاون العابر للحدود عبر جمع الباحثين والشركات الناشئة وصناع القرار لتطوير حلول قابلة للتطبيق وتوسيع نطاقها، ما يعزز فعالية الاستجابة الجماعية للتحديات البيئية والزراعية. وعلى المستوى الاقتصادي، يفتح هذا التعاون آفاقاً جديدة أمام المؤسسات المغربية للاستفادة من تمويل إضافي، وبرامج تكوين، وشراكات دولية، بما يقوي منظومة الابتكار الوطنية ويدعم البحث العلمي.
كما يوفر البرنامج فرصاً مهمة للباحثين الشباب ورواد الأعمال، عبر تمكينهم من تطوير مشاريع مبتكرة وتحويلها إلى حلول قابلة للتسويق، مما ينعكس إيجابياً على خلق فرص العمل وتعزيز الصمود الاقتصادي على المدى الطويل.
ويؤكد التقرير أن تمديد مشاركة المغرب في “PRIMA” يعكس متانة العلاقات بين الرباط وبروكسيل، حيث أصبح البحث والابتكار أحد الركائز الأساسية للشراكة، إلى جانب مجالات التعليم والتنمية الاقتصادية والاستدامة، بما يعزز قدرة الطرفين على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة لشعوب منطقة المتوسط
شراكة مغربية أوروبية متجددة لدعم البحث العلمي ومواجهة تحديات الماء والغذاء























































عذراً التعليقات مغلقة