الكلمة بريس
أثارت حادثة تداول شريط فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا في المغرب، بعد ظهور مواطن خليجي يدعو صراحة إلى القدوم إلى المملكة بغرض الارتباط بفتيات قاصرات، مصطحبًا عباراته بتوصيفات اعتُبرت مسيئة، إلى جانب ظهور شخص يُعتقد أنه يسهل هذه الارتباطات والزواج.
وفي هذا الإطار، تدخلت منظمة “ما تقيش ولدي”، معربة في بلاغ رسمي عن قلقها البالغ إزاء مضامين الفيديو، معتبرة أنه يشكل مؤشرات خطيرة على التحريض على استغلال القاصرات تحت غطاء الزواج، ما يعد مساسًا مباشرًا بكرامة الطفل وحقوقه الأساسية.
وأكدت المنظمة، برئاسة نجاة أنوار، أنها وجهت مراسلة رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد هوية جميع المتورطين المفترضين، وترتيب الآثار القانونية اللازمة وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.
وشددت المنظمة على أن أي شكل من أشكال استغلال القاصرين أو التحريض عليه، سواء بشكل مباشر أو عبر الوسائط الرقمية، يُعد جريمة خطيرة تستدعي اليقظة والتصدي الصارم، داعية إلى تعزيز الوعي الأسري بمخاطر المحتويات الرقمية غير المراقبة، وتكثيف التبليغ عن أي سلوك مشابه.
وعلى صعيد مواقع التواصل الاجتماعي، أثار الفيديو موجة واسعة من الاستياء، حيث طالب العديد من النشطاء بفتح تحقيق فوري ومحاسبة المسؤولين، في حين نشر المعني بالأمر مقطع اعتذار أوضح فيه أن محتوى الفيديو الأول كان “مزحة” ضمن سياق خاص، مؤكدًا أنه لم يقصد أي إساءة وأن حديثه كان يتعلق بالزواج القانوني من راشدات.
ويذكر أن التشريع الجنائي المغربي ينص على عقوبات صارمة لمواجهة جرائم الاستغلال الجنسي للقاصرين والتحريض عليها، في إطار التزام المملكة بالاتفاقيات الدولية المعنية بحماية الطفولة ومكافحة كل أشكال الاستغلال.






















































عذراً التعليقات مغلقة