حمودة ويدير
بعد مرور خمسة أشهر على الإعلان عن ترحيل تجار الخردة وقطع غيار السيارات المستعملة بمنطقة السالمية بالدار البيضاء إلى فضاء جديد بمنطقة مديونة، لا يزال المهنيون ينتظرون تحديد موعد رسمي ودقيق لعملية الانتقال.
وكان المشروع قد حظي باتفاق مبدئي بين مجلس مدينة الدار البيضاء والفيدرالية الجهوية للمستوردين وبائعي قطع الغيار المستعملة بالسالمية، مع الإعلان عن تهيئة الموقع الجديد وتجهيزه بالمرافق الضرورية، حتى يتمكن التجار من مواصلة نشاطهم في ظروف أفضل وأكثر تنظيماً.
غير أن التجار يؤكدون أن الوضع لم يعرف، إلى حدود اليوم، التقدم المنتظر، مشيرين إلى أن الفضاء المخصص بمديونة لم يستكمل تجهيزه بعد، كما أنهم لم يتوصلوا بجدول زمني واضح يحدد موعد إخلاء محلاتهم الحالية وبدء عملية الترحيل.
هذا التأخير انعكس بشكل مباشر على النشاط التجاري، إذ أصبح عدد من المهنيين يترددون في تجديد مخزونهم أو استيراد بضائع جديدة، خوفاً من صدور قرار مفاجئ بإخلاء المحلات، وهو ما قد يفرض عليهم تكاليف إضافية لنقل السلع والمعدات.
وفي هذا السياق، دعا رئيس الفيدرالية الجهوية للمستوردين وبائعي قطع الغيار المستعملة بالسالمية، سفيان عزيز، إلى عقد اجتماع خلال شهر شتنبر المقبل، من أجل الوقوف على مدى تقدم المشروع وتقديم توضيحات للتجار بشأن مستقبل نشاطهم وآجال الترحيل.
ويؤكد المهنيون أن فترة الانتظار الطويلة أدت إلى تراجع الحركة التجارية، حيث يفضل عدد منهم تصريف البضائع الموجودة حاليا داخل محلاتهم بدل استيراد كميات جديدة، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن موعد الانتقال.
ويضم سوق الخردة بالسالمية أكثر من 1200 محل موزعة على أزيد من 15 مجموعة، كما يشكل هذا النشاط مصدراً مهماً للدخل بالنسبة لعدد كبير من العمال والمهنيين بالمنطقة.
ومن المرتقب أن يسمح مشروع الترحيل بتجميع هذا النشاط في فضاء منظم ومجهز بالماء والكهرباء، بما قد يساهم في تحسين ظروف العمل وتنظيم قطاع قطع الغيار المستعملة.
وبينما ينتظر التجار استكمال تهيئة الموقع الجديد، تتزايد المطالب بتحديد موعد واضح ورسمي للترحيل، وتفادي أي عملية إخلاء مفاجئة قد تربك النشاط التجاري وتثقل كاهل المهنيين بتكاليف إضافية.
ويبقى السؤال المطروح: متى سيكون فضاء مديونة جاهزاً لاستقبال تجار السالمية، ومتى ستنتهي مرحلة الانتظار التي أثرت على نشاطهم التجاري؟























































عذراً التعليقات مغلقة