حمودة ويدير
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية عاد الحديث بقوة عن القدرة الشرائية للمغاربة وعن أسعار اللحوم التي أصبحت تثقل كاهل الأسر حيث صرح فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بأنه لا يمكن ترك المغاربة يشترون اللحوم بـ150 أو 160 درهما للكيلوغرام مؤكدا أن القدرة الشرائية ستكون من أولويات المرحلة المقبلة
لكن هذا التصريح يطرح سؤالا بسيطا ومشروعا أين كان هذا التشخيص عندما كان المغاربة يستعدون لعيد الأضحى وعندما عاشت العديد من الأسر على وقع ارتفاع أسعار الأضاحي وعدم قدرتها على اقتناء خروف العيد
المواطن المغربي لا يعارض الحديث عن القدرة الشرائية ولا يرفض محاربة المضاربة والاحتكار بل يريد أن يرى هذه الأولويات حاضرة طوال السنة وليس فقط عندما تقترب الانتخابات
فالمواطن الذي كان يبحث عن أضحية في حدود إمكانياته ولم يجدها أو وجد أسعارا تفوق قدرته المالية لا يريد اليوم مجرد تصريحات سياسية جديدة بل يريد أن يعرف من يتحمل مسؤولية مراقبة الأسواق ومن يحمي المستهلك ومن يمنع المضاربين من استغلال المناسبات الدينية لرفع الأسعار
وإذا كان ثمن اللحم الذي يصل إلى 150 أو 160 درهما غير مقبول اليوم فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا لم تكن القدرة الشرائية أولوية بالدرجة نفسها عندما كان المواطن يعاني من غلاء الأضاحي وعندما تحولت فرحة عيد الأضحى بالنسبة إلى عدد من الأسر إلى ضغط وقلق
الانتخابات ليست موسم اكتشاف مشاكل المغاربة بل هي محطة لمحاسبة المسؤولين عن السياسات العمومية وعن النتائج التي تحققت على أرض الواقع
المغاربة يريدون أفعالا لا شعارات ويريدون أن تنعكس القرارات الحكومية على أسعار المواد الأساسية وعلى قدرتهم اليومية على العيش بكرامة
أما الحديث عن حماية القدرة الشرائية مع اقتراب الانتخابات فسيظل بالنسبة للمواطن سؤالا مفتوحا هل نحن أمام بداية معالجة حقيقية لمشكلة الغلاء أم أمام خطاب انتخابي جديد
وفي النهاية يبقى المواطن هو الحكم لأنه عاش الغلاء وعانى من ارتفاع الأسعار وهو الأقدر على تقييم من وقف إلى جانبه ومن اكتشف معاناته متأخرا























































عذراً التعليقات مغلقة