حمودة ويدير
اقتربت جماعة الدار البيضاء من الحسم النهائي في ملف تدبير قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية، بعد تحديد الشركات الفائزة بمعظم المناطق المشمولة بالصفقة الجديدة، التي تعد من أكبر صفقات النظافة على الصعيد الوطني بغلاف مالي يناهز 119 مليار سنتيم.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تمكنت شركة “أرما” من الفوز بتدبير خدمات النظافة بالمنطقة الأولى التي تضم مقاطعات أنفا وسيدي بليوط والمعاريف، كما ظفرت بالمنطقة الثانية التي تشمل عين الشق والحي الحسني، مما يعزز حضورها في هذا القطاع الحيوي بمدينة الدار البيضاء.
في المقابل، لم يتم الحسم في المنطقة الثالثة التي تضم مقاطعات سيدي عثمان ومولاي رشيد وابن امسيك وسباتة، بسبب عدم توافق العروض المالية المقدمة من الشركات المتنافسة مع الشروط المحددة في دفتر التحملات. وأدى هذا الوضع إلى إلغاء هذه الحصة مؤقتاً في انتظار إعادة طرحها أو اتخاذ قرار بشأنها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
أما المنطقة الرابعة، التي تشمل عين السبع والحي المحمدي وسيدي البرنوصي وسيدي مومن، فقد آلت إلى شركة “SOS” التي ستتولى مهام جمع النفايات وتنظيف الشوارع والفضاءات العمومية بهذه المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التأجيلات والنقاشات التي رافقت إعداد الصفقة، بسبب الفارق الكبير بين التقديرات المالية للجماعة والعروض المقدمة من الشركات المتنافسة.
وتعزى الزيادة في قيمة الصفقة إلى المقتضيات الجديدة التي تضمنها دفتر التحملات، والتي تفرض التزامات إضافية على الشركات المفوض لها التدبير، سواء من حيث الموارد البشرية أو عدد الآليات والمعدات أو معايير الجودة والمراقبة.
كما تراهن جماعة الدار البيضاء على هذه العقود الجديدة لتحسين مستوى النظافة بمختلف المقاطعات، من خلال تعزيز أسطول شاحنات جمع النفايات، والرفع من وتيرة الكنس اليدوي والميكانيكي، وتحسين نظافة الأسواق والمحاور الرئيسية والأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، مع اعتماد آليات أكثر صرامة لمراقبة تنفيذ الالتزامات التعاقدية.
وتأمل ساكنة العاصمة الاقتصادية أن تسهم هذه الصفقات الجديدة في تجاوز الاختلالات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، والارتقاء بجودة خدمات النظافة بما يواكب مكانة مدينة الدار البيضاء وتطلعات سكانها.























































عذراً التعليقات مغلقة