مصانع طنجة تبحث عن العمال بطرق غير مسبوقة.. اليد العاملة تتحول إلى “عملة نادرة”

الكلمة بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مصانع طنجة تبحث عن العمال بطرق غير مسبوقة.. اليد العاملة تتحول إلى “عملة نادرة”

حمودة ويدير

لم تعد الإعلانات التقليدية ولا منصات التوظيف الرقمية كافية أمام حاجيات المصانع والوحدات الإنتاجية بمدينة طنجة، حيث فرض الواقع الجديد على مسؤولي الموارد البشرية تغيير أساليب البحث عن العمال، والانتقال من انتظار طلبات التوظيف إلى النزول مباشرة إلى الميدان.

وباتت فضاءات الجمعيات المحلية ومراكز التكوين المهني والوساطة الاجتماعية محطات جديدة تستقطب اهتمام الشركات، التي أصبحت تبحث عن الشباب وتقنعهم بالالتحاق بخطوط الإنتاج، في مشهد يعكس مفارقة لافتة: بطالة من جهة، وصعوبة في إيجاد اليد العاملة من جهة أخرى.

ويرجع هذا التحول إلى ارتفاع الطلب على العمال، خصوصاً مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة انتعاشاً في عدد من القطاعات وارتفاع الضغط على الوحدات الصناعية والخدماتية. وأمام هذا الوضع، أصبحت بعض المصانع تتنافس على استقطاب العامل المؤهل، بعدما كان البحث عن فرصة عمل هو الهاجس الأكبر لدى العديد من الشباب.

هذا الواقع يطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين سوق الشغل والتكوين واحتياجات المقاولات، إذ يبدو أن التحدي لم يعد فقط في خلق مناصب جديدة، بل أيضاً في تقريب العرض من الطلب وتوفير الكفاءات القادرة على مواكبة التطور الصناعي الذي تعرفه عاصمة البوغاز.

وبينما يبحث الشباب عن ظروف عمل أفضل وفرص مستقرة، تسعى المصانع إلى تأمين مواردها البشرية، في معادلة اقتصادية واجتماعية تحتاج إلى حلول عملية تتجاوز الأساليب التقليدية للتوظيف.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل