حمودة ويدير
تتجه أسعار المحروقات في المغرب نحو تسجيل انخفاض جديد خلال الأيام المقبلة، حيث تشير المعطيات المتوفرة لدى مهنيي قطاع توزيع المحروقات إلى أن سعر لتر الغازوال مرشح للتراجع بحوالي 45 سنتيماً، فيما يُنتظر أن ينخفض سعر لتر البنزين الممتاز بحوالي 50 سنتيماً.
ومن المرتقب أن تعرف الأسعار بعض الفروقات الطفيفة بين مختلف محطات التوزيع، وذلك حسب سياسة التسعير والمنافسة التي تعتمدها كل شركة على حدة.
ويأتي هذا التراجع المتوقع في إطار منحى هبوطي بدأ يظهر خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، إضافة إلى تراجع تكلفة استيراد المشتقات البترولية، وهو ما انعكس تدريجياً على الأسعار بالسوق الوطنية بعد فترة طويلة من الارتفاعات أثقلت كاهل المستهلكين.
وكانت أسعار المحروقات قد عرفت خلال شهر يونيو الجاري زيادات مهمة، حيث تجاوز سعر اللتر الواحد حاجز 15 درهماً، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المرتبطة بإمكانية اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الوضع في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.
غير أن تراجع حدة التوترات خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب مؤشرات التهدئة بين الأطراف المتنازعة، ساهم في إعادة الاستقرار إلى الأسواق الدولية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى التراجع بعد موجة من الارتفاعات.
وسجل خام برنت انخفاضاً مهماً خلال الشهر الأخير، ليستقر في حدود 67 و68 دولاراً للبرميل، وهو مستوى قريب من الأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة، ما يفسر توقعات انخفاض أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية الشهر المقبل.
ويبقى الأمل قائماً لدى المواطنين بأن ينعكس هذا التراجع على أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات، خصوصاً أن ارتفاع تكلفة المحروقات كان من أبرز العوامل التي ساهمت في زيادة تكاليف النقل والإنتاج وارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.





















































عذراً التعليقات مغلقة