الكلمة بريس
كشفت تحقيقات أمنية في إسبانيا عن شبكة متورطة في إعادة بيع قوارب كانت السلطات قد صادرتها في قضايا تهريب المخدرات والوقود، بعدما كان يفترض إتلافها نهائيا وفق المساطر القانونية، لتجد طريقها مجددا إلى السوق السوداء وتستعمل من طرف شبكات إجرامية تنشط عبر البحر.
وأفادت التحقيقات، التي أشرفت عليها مصلحة المراقبة الجمركية بتنسيق مع الشرطة الوطنية الإسبانية، بأنه تم ضبط 17 قاربا ترفيهيا وشبه صلب، إضافة إلى 14 محركا بحريا عالي القدرة، بعدما جرى تحويلها من مستودعات الحجز إلى قنوات بيع سرية، من بينها منصات التواصل الاجتماعي.
وانطلقت خيوط القضية عقب بلاغ من شخص اكتشف أن قاربا عرضه للبيع سبق أن صودر في ملف تهريب، قبل أن يظهر مجددا في مدينة ألميريا، ما دفع المحققين إلى فتح بحث كشف عن وجود تلاعب في مسار تنفيذ أوامر الإتلاف.
وتمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية القوارب المحجوزة رغم إزالة أرقام التعريف الخاصة بها، وذلك عبر مطابقة الأرقام التسلسلية للمصنعين مع قواعد بيانات المحجوزات الرسمية، ليتبين أنها نفس الوسائل البحرية التي سبق للسلطات مصادرتها.
وأظهرت التحريات أن بعض القوارب حصلت على وثائق تثبت إتلافها، قبل أن يتم العثور عليها سليمة، ما فتح الباب أمام شبهات تزوير وتورط محتمل لمسؤولين عن حفظ المحجوزات وتنفيذ قرارات الإتلاف.
وأسفرت العملية عن توقيف أربعة أشخاص يحملون الجنسية الإسبانية، بينهم مسؤولون عن شركات مكلفة بالحفظ والتفكيك، ورجل أعمال يشتبه في اقتنائه القوارب وإعادة بيعها لشبكات تهريب المخدرات والوقود.
وأكدت السلطات أن هذه القوارب كانت تشكل دعما لوجستيا لعمليات التهريب البحري، من خلال نقل الوقود والمحركات وقطع الغيار والمؤن إلى الزوارق السريعة في عرض البحر.
ولا تزال التحقيقات متواصلة للكشف عن حجم الشبكة وعدد القوارب التي أعيد إدخالها إلى الخدمة، إضافة إلى تحديد جميع المتورطين المحتملين في هذه القضية.























































عذراً التعليقات مغلقة