حمودة ويدير
يشهد منتجع سيدي حرازم، ضواحي مدينة فاس، موجة من الجدل والاستياء في صفوف الزوار، بعد انتشار ممارسات وصفت بالعشوائية، تتمثل في فرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل الجلوس بالمساحات الخضراء التي يفترض أن تكون مفتوحة ومجانية للجميع.
وأفادت مصادر متطابقة أن عدداً من الأشخاص عمدوا إلى احتلال أجزاء واسعة من الفضاءات الخضراء عبر فرش الحصائر ووضع الطاولات، مع مطالبة الأسر والزوار بأداء مبلغ يصل إلى 20 درهماً مقابل الجلوس، دون أي سند قانوني أو ترخيص واضح ينظم هذا النشاط.
وأثارت هذه الممارسات غضب العديد من مرتادي المنتجع، خاصة الأسر محدودة الدخل التي تقصد سيدي حرازم للاستمتاع بالطبيعة وقضاء أوقات الراحة بعيداً عن ارتفاع درجات الحرارة، معتبرين أن تحويل الفضاءات العمومية إلى مصدر للربح يحرم المواطنين من حقهم في الاستفادة المجانية من الملك العام.
كما يرى زوار أن استمرار هذه الظاهرة يسيء إلى صورة المنتجع، الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية بجهة فاس، ويستقبل أعداداً كبيرة من المصطافين وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال فصل الصيف، مؤكدين أن احتلال المساحات الخضراء ينعكس سلباً على جمالية المكان وتنظيمه.
وطالب مواطنون السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لتحرير الملك العام من مختلف أشكال الاستغلال غير القانوني، وتنظيم الأنشطة التجارية داخل المنتجع وفق الضوابط القانونية، بما يضمن احترام حقوق الزوار والحفاظ على جمالية هذا الفضاء السياحي.
ويؤكد متابعون أن إعادة النظام إلى منتجع سيدي حرازم باتت ضرورة ملحة، من خلال تكثيف حملات المراقبة والتصدي لكل مظاهر الاحتلال العشوائي للفضاءات العمومية، حفاظاً على جاذبية المنتجع وضمان استفادة الجميع منه في ظروف تحترم القانون والمصلحة العامة.
استياء واسع بفاس بعد فرض 20 درهماً على الجلوس في فضاءات سيدي حرازم.. مطالب بوقف استغلال الملك العام























































عذراً التعليقات مغلقة