استدعاءات تنتهي بالاحتجاز.. جدل واسع حول ممارسات مكتب الهجرة البلجيكي في بروكسل

الكلمة بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
استدعاءات تنتهي بالاحتجاز.. جدل واسع حول ممارسات مكتب الهجرة البلجيكي في بروكسل

حمودة ويدير

أثارت ممارسات مكتب الهجرة البلجيكي، Office des étrangers، جدلاً واسعاً بعدما كشفت معطيات حديثة عن وضع عشرات طالبي اللجوء في مراكز مغلقة عقب توجههم إلى المكتب استجابةً لاستدعاءات رسمية.

وبحسب تقارير إعلامية بلجيكية، فقد تم منذ بداية سنة 2026 وضع 68 شخصاً في مراكز مغلقة بعد حضورهم إلى مكتب الهجرة لإجراء مقابلات، مقابل 71 حالة سجلت طوال سنة 2025.

وتقول جمعيات ومحامون مدافعون عن حقوق المهاجرين إن هذه الممارسة تضع طالبي اللجوء أمام معادلة صعبة: فعدم الاستجابة للاستدعاء قد يُفهم على أنه تخلي عن الطلب، بينما قد يؤدي الحضور إلى المكتب، في بعض الحالات، إلى اتخاذ قرار بالاحتجاز.

وفي المقابل، تنفي إدارة مكتب الهجرة البلجيكي استخدام أي “خدعة” لاستدراج المعنيين، وتؤكد أنها لا تعتزم تغيير إجراءاتها. كما اعتبرت محكمة النقض البلجيكية، في قضية تناولتها وسائل الإعلام، أنه لم يثبت وجود تضليل من جانب الإدارة، وأن القانون لا يلزمها بإخبار الشخص مسبقاً بإمكانية توقيفه أو بالكشف عن سبب الاستدعاء.

وتعيد هذه القضية فتح النقاش في بلجيكا حول التوازن بين تطبيق قوانين الهجرة واحترام الضمانات والحقوق الأساسية لطالبي اللجوء، خصوصاً في ظل تشديد السلطات البلجيكية خلال الفترة الأخيرة لسياساتها المتعلقة بالهجرة غير النظامية.

وبذلك، تحولت الاستدعاءات الإدارية العادية في عدد من الحالات إلى موضوع جدل حقوقي وسياسي واسع، بين من يعتبرها جزءاً من تطبيق القانون، ومن يرى فيها ممارسة تثير مخاوف جدية بشأن حقوق المهاجرين وطالبي الحماية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل