حمودة ويدير
يتزايد تذمر عدد من المواطنين من بعض الممارسات التي يقولون إنهم يواجهونها عند التعامل مع بعض وكالات كراء السيارات، خصوصاً فيما يتعلق بمبالغ الضمان المالي التي يتم طلبها عند استئجار المركبات، والتي تتراوح، حسب الشكايات المتوصل بها، ما بين 3000 درهم أو أكثر، سواء عن طريق شيك ضمان أو الأداء النقدي.
وتفيد شكايات متضررين بأن بعض عمليات كراء السيارات تمر بشكل عادي، بعد الاتفاق على الثمن وشروط الاستئجار، غير أن الإشكال يظهر عند إعادة السيارة إلى الوكالة، حتى عندما يؤكد الزبون أنه أعادها في حالة سليمة، دون أضرار ظاهرة أو مشاكل تستدعي اقتطاع أي مبلغ من الضمان.
ويضيف المشتكون أن بعض الوكالات، بحسب رواياتهم، تلجأ بعد إعادة المركبة إلى طرح مبررات يعتبرونها غير واضحة أو غير مقنعة، الأمر الذي يؤدي إلى تأخير استرجاع مبلغ الضمان أو نشوء خلافات بين الزبون والوكالة، وهو ما يضع المواطنين أمام تساؤلات بشأن حقوقهم والضمانات التي تحميهم في مثل هذه الحالات.
وأمام هذه الوضعية، يطالب المتضررون الجهات المختصة بتكثيف المراقبة والتدخل لمعالجة الشكايات المسجلة، مع الحرص على احترام العقود الموقعة وتوضيح شروط استرجاع الضمان، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق الطرفين، سواء تعلق الأمر بالزبون أو بوكالة كراء السيارات.
وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن هذه الملاحظات لا تشمل جميع وكالات كراء السيارات، إذ توجد وكالات تحترم التزاماتها التعاقدية وتتعامل بوضوح مع زبنائها، وهو ما يجعل من الضروري التمييز بين المهنيين الملتزمين وأي ممارسات قد تكون موضوع شكايات.
ويبقى المطلوب اليوم هو وضع حد للخلافات التي قد تنشأ بسبب مبالغ الضمان، وضمان عدم اقتطاع أي مبلغ أو الاحتفاظ به دون مبرر واضح، مع تمكين الزبون من الاطلاع على أي ملاحظات أو أضرار مدعى بها، وإثباتها وفق الإجراءات المتفق عليها.
كما يُنصح المواطنون بقراءة عقد الكراء بعناية، والاحتفاظ بوصل أداء الضمان، وتصوير السيارة عند تسلمها وإعادتها، مع توثيق حالتها وأي ملاحظات مرتبطة بها، تفادياً للنزاعات وحفاظاً على الحقوق.
فهل تتحرك الجهات المختصة لتعزيز مراقبة هذا القطاع، وضمان الشفافية في التعامل مع مبالغ الضمان، حتى لا يتحول استئجار سيارة إلى مصدر نزاع بين الزبون والوكالة؟























































عذراً التعليقات مغلقة