وزارة العدل تشدد الخناق على الموظفين المتغيبين

الكلمة بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
وزارة العدل تشدد الخناق على الموظفين المتغيبين

حمودة ويدير

في خطوة تروم تعزيز الانضباط داخل الإدارة العمومية، شددت وزارة العدل على ضرورة التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل، من خلال تفعيل الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها في حق الموظفين الذين ينقطعون عن أداء مهامهم دون ترخيص أو مبرر مقبول.

وفي هذا الإطار، وجّه وزير العدل عبد اللطيف وهبي منشوراً إلى المسؤولين المركزيين والإقليميين، وكذا المسؤولين الإداريين بمختلف محاكم المملكة، دعاهم فيه إلى التعامل بجدية وحزم مع حالات التغيب غير المشروع، مع ضرورة التحقق من ظروف كل حالة قبل الشروع في تطبيق مسطرة ترك الوظيفة.

وتأتي هذه التوجيهات في سياق توجه يرمي إلى تحديث تدبير الموارد البشرية داخل قطاع العدل، وترسيخ مبادئ الحكامة الإدارية، وضمان احترام الالتزامات المهنية الملقاة على عاتق الموظفين، بما يساهم في تحسين أداء المرافق القضائية والإدارية.

وأكدت الوزارة أن تفعيل مسطرة ترك الوظيفة، المنصوص عليها في الفصل 75 المكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، يجب أن يتم وفق الضوابط القانونية، مع التأكد من أن الغياب تم دون ترخيص مسبق أو مبرر مشروع، وعدم وجود ظروف قاهرة حالت دون التحاق الموظف بمقر عمله.

كما شددت التوجيهات على ضرورة التأكد من الوضعية القانونية للموظف، بما في ذلك احتمال وجوده رهن الاعتقال، أو استفادته من رخصة مرضية قانونية، مع إخضاع الحالات التي تستدعي ذلك للمراقبة الإدارية والطبية وفق المساطر الجاري بها العمل.

وفي ما يتعلق بالشهادات الطبية، دعت الوزارة إلى تفعيل آليات المراقبة الطبية المضادة، عند الاقتضاء، من أجل التحقق من الوضعية الصحية للموظفين المعنيين، واحترام القواعد المنظمة للرخص المرضية.

ولضمان نجاعة الإجراءات وتفادي التعقيدات الإدارية، ألزم المنشور المسؤولين المعنيين بإخبار مديرية الموارد البشرية بحالات التغيب غير المشروع داخل الآجال القانونية، والتنسيق معها قبل مباشرة المسطرة، مع ضرورة إشعارها فور التحاق الموظف المعني بمقر عمله، وإرفاق ذلك بالتوضيحات التي يقدمها بشأن أسباب غيابه.

وتؤكد هذه التدابير توجه وزارة العدل نحو تشديد المراقبة على الالتزام بالواجبات المهنية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التشبث في الوقت نفسه بضمان الحقوق القانونية للموظفين وعدم اتخاذ أي إجراء قبل التحقق من ملابسات كل حالة.

وبهذا الإجراء، تضع الوزارة ملف التغيب غير المشروع ضمن أولويات تدبير الموارد البشرية، في رسالة واضحة مفادها أن احترام أوقات العمل والالتزامات المهنية يظل أساسياً لضمان استمرارية المرفق العام وحسن سير العدالة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل