حمودة ويدير
عاد غلاء المعيشة ليتصدر انشغالات المغاربة، في ظل الأسعار المتداولة لعدد من المواد الغذائية الأساسية، والتي باتت تثير القلق لدى الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين تلبية حاجيات البيت واحترام ميزانية شهرية لم تعد تحتمل المزيد من الأعباء.
14 درهماً للكيلوغرام من مطيشة، و18 درهماً للوبيا، و27 درهماً للدجاج، فيما يصل سعر اللحوم إلى 120 درهماً للكيلوغرام، وفق الأثمان المتداولة. أرقام تعكس حجم الضغط الذي يمكن أن تواجهه القدرة الشرائية للمواطن، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد أساسية تحضر بشكل يومي على موائد المغاربة.
المائدة المغربية في مواجهة الغلاء
لم يعد التسوق بالنسبة إلى العديد من الأسر مجرد عملية اعتيادية، بل أصبح يتطلب حسابات دقيقة ومقارنة مستمرة للأسعار، في محاولة لتوفير الحاجيات الضرورية بأقل تكلفة ممكنة. فارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية ينعكس مباشرة على ميزانية الأسرة، ويدفع عدداً من المواطنين إلى تقليص مشترياتهم أو الاستغناء عن بعض المنتجات التي كانت إلى وقت قريب في متناولهم.
وتزداد حدة هذا الوضع عندما تتزامن مصاريف الغذاء مع أعباء السكن والنقل والفواتير ومتطلبات الدراسة، الأمر الذي يجعل تدبير الميزانية اليومية تحدياً حقيقياً، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي لم تواكب مداخيلها ارتفاع تكاليف المعيشة.
أسئلة مشروعة حول مراقبة الأسواق وحماية المستهلك
وأمام هذه الأوضاع، تتجدد المطالب بتكثيف مراقبة الأسواق، والتأكد من احترام قواعد المنافسة والشفافية في تحديد الأسعار، والتصدي لكل الممارسات غير القانونية التي قد تضر بالمستهلك، مع البحث عن حلول عملية من شأنها تخفيف الضغط عن القدرة الشرائية.
فالمطلوب ليس فقط تفسير أسباب ارتفاع الأسعار، بل أيضاً اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن توازن السوق وتحمي المستهلك، حتى لا تتحول المواد الغذائية الأساسية إلى عبء يومي يثقل كاهل الأسر.
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن المغربي بإلحاح: إلى متى سيظل الغلاء يستنزف جيوب المغاربة، ومتى ستصبح القدرة الشرائية في صلب الإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف العيش؟






















































عذراً التعليقات مغلقة