حمودة ويدير
في موقف أمريكي جديد يعكس تصاعد حدة الانتقادات الموجهة إلى الجزائر وجبهة البوليساريو، دعا النائب الجمهوري بالكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، الإدارة الأمريكية إلى تصنيف جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، مع فرض عقوبات على الجزائر بسبب دعمها العسكري للجبهة واقتنائها ترسانة من الأسلحة الروسية.
وجاءت تصريحات ويلسون يوم السبت 31 أكتوبر 2026، عقب استخدام روسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار الأمريكي بمجلس الأمن بشأن الصحراء، وهو المشروع الذي حظي بتأييد 11 عضواً من أصل 15 داخل المجلس.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، اتهم المسؤول الأمريكي موسكو بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن المستفيدين من هذا التوجه، حسب تعبيره، هم روسيا والجزائر وإيران وجبهة البوليساريو، التي وصفها بأنها مدعومة من الجزائر وتتلقى تدريبات من حزب الله اللبناني.
ولم تتوقف دعوة ويلسون عند المطالبة بتصنيف الجبهة منظمة إرهابية أجنبية، بل امتدت إلى المطالبة بتفعيل قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات المعروف اختصاراً بـCAATSA، في مواجهة الجزائر، بسبب صفقاتها العسكرية مع روسيا واقتنائها أسلحة متطورة منها.
واعتبر النائب الأمريكي أن استمرار التسلح الروسي للجزائر، إلى جانب دعمها لجبهة البوليساريو، يشكل مصدر قلق على الأمن والاستقرار بشمال إفريقيا وأوروبا.
وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى أن جو ويلسون سبق له، في يونيو 2025، تقديم مشروع قانون بالكونغرس تحت اسم «قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية»، بشراكة مع النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، وهو المشروع الذي يستهدف بحث إمكانية تصنيف الجبهة وفرض عقوبات عليها.
غير أن هذه المطالب تظل، إلى حدود الآن، مواقف سياسية ومبادرات تشريعية، ولا تعني صدور قرار أمريكي رسمي بتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية أو فرض عقوبات على الجزائر.
وتعيد هذه التطورات ملف الصحراء إلى واجهة النقاش السياسي داخل الولايات المتحدة، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمراجعة طبيعة التعامل مع الأطراف المنخرطة في هذا النزاع، وما يرتبط به من تحالفات عسكرية وإقليمية.
ويبقى السؤال المطروح هو مدى إمكانية انتقال هذه التصريحات والمبادرات داخل الكونغرس من مستوى الضغط السياسي إلى قرارات رسمية قد تكون لها انعكاسات على التوازنات الدبلوماسية والأمنية بالمنطقة.





















































عذراً التعليقات مغلقة