بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان

الكلمة بريسمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة في عمان

الكلمة بريس: وكالات

بدأت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة صباح الجمعة في عمان (مسقط) في محاولة لكبح التوتر حول البرنامج النووي الإيراني، وهي أول مفاوضات من هذا النوع منذ أن شنت الولايات المتحدة في يونيو الماضي ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني ضمن الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل واستمرت 12 يوماً

تأتي هذه الجولة في ظل توتر عسكري متصاعد، حيث عززت واشنطن وجود قواتها في الشرق الأوسط، من بينها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومجموعة ضاربة، في رسالة ضغط على طهران بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أنها لا تستبعد الخيار العسكري إذا فشلت الدبلوماسية.

وصل إلى مسقط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على رأس وفد طهراني كبير، في حين يقود الوفد الأمريكي مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بمشاركة مسؤولين آخرين ضمن جهود لإعادة ضبط مسار المفاوضات النووية التي تعرضت لانقطاعات بسبب التصعيد خلال الأشهر الماضية.

وترى إيران أن ملفها النووي هو الأساس الوحيد الذي تقبل بمناقشته، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع جدول الأعمال ليشمل أنشطة الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات الإقليمية التي تعتبرها جزءا من التهديدات. وقد وافقت واشنطن على نقل المحادثات إلى سلطنة عمان بدلا من تركيا، بناء على طلب طهران التي تريد أن يكون الحوار ثنائيا ويركز على الملف النووي فقط.

وتظل المواقف متشددة من كلا الطرفين، ففي حين أعرب البيت الأبيض عن أمله في عقلانية وجدية واشنطن في المحادثات، شدّد الجانب الإيراني على أن الخطوط الحمراء، مثل برنامج الصواريخ وتخصيب اليورانيوم، غير قابلة للتفاوض إذا ما تم التعامل مع المفاوضات بالأسلوب السابق، مما يضع تحديات كبيرة أمام التوصل إلى توافق سريع.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم فتحه باب الدبلوماسية، كرر تحذيراته لإيران من أن عليها قبول شروط صارمة لتقييد برنامجها النووي، محذرا من أن واشنطن ستواصل دراسة جميع الخيارات، بما في ذلك العمل العسكري، في حال فشل المفاوضات.

في المقابل، تؤكد طهران أنها جاهزة للدفاع عن نفسها وتتمسك بحقها في تطوير الطاقة النووية لأغراض سلمية، بينما تصف الزيارة إلى عمان والمسار الدبلوماسي الحالي بأنه فرصة لإيجاد حل متوازن يحفظ مصالحها وسيادتها.

هذا الحوار الدبلوماسي الحساس يتزامن مع تعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة وتصريحات متباينة من الجانبين، مما يضع المفاوضات في موقع حاسم قد يحدد ما إذا كانت المنطقة ستشهد انفراجاً دبلوماسيا أو سياسيا، أو سينسحب التصعيد إلى تطورات عسكرية أوسع

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل