حمودة ويدير
أثارت اتفاقية صادق عليها مجلس جماعة الدار البيضاء جدلاً واسعاً، بعدما ظهرت معطيات تشير إلى أن العقار الذي يحتضن مشروع تأهيل وتجهيز وتدبير مركز بمنطقة المكانسة التابعة لمقاطعة عين الشق، قد لا يكون ضمن الأملاك الخاصة للجماعة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاقية التي رُصد لها غلاف مالي يناهز 1.2 مليون درهم، صادق عليها مجلس جماعة الدار البيضاء خلال دورة أكتوبر الماضية، قبل أن تحظى بمصادقة مجلس عمالة الدار البيضاء، ثم بتأشير المصالح الترابية المختصة.
وتهم الاتفاقية شراكة بين جماعة الدار البيضاء ومجلس العمالة وعمالة مقاطعة عين الشق وجمعية أمل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية، بهدف إحداث مركز متخصص يقدم خدمات تربوية وتأهيلية وشبه طبية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة.
غير أن ظهور معلومات تفيد بأن الرسم العقاري المدرج ضمن الاتفاقية يعود إلى ملكية خاصة، وليس إلى جماعة الدار البيضاء، فتح باب التساؤلات حول الوضعية القانونية للعقار ومدى سلامة المسطرة التي سبقت المصادقة على المشروع.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن جماعة الدار البيضاء كانت ستساهم بمبلغ 500 ألف درهم، بينما يساهم مجلس العمالة بـ700 ألف درهم، مع تولي الجماعة الإشراف على الأشغال قبل تفويض تدبير المركز للجمعية المعنية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يطالب متتبعون بفتح تحقيق للتأكد من مدى احترام القوانين والمساطر المتعلقة بتدبير المال العام، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود أي اختلالات.
ويبقى الهدف الأساسي من المشروع، حسب الاتفاقية، هو توفير فضاء اجتماعي متخصص لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، غير أن الجدل العقاري أصبح يطغى على النقاش حول هذا الورش الاجتماعي.























































عذراً التعليقات مغلقة