آلاف المغاربة بفرنسا أمام غرامات بسبب حسابات بنكية بالمغرب غير مصرح بها

الكلمة بريسمنذ ساعتينآخر تحديث :
آلاف المغاربة بفرنسا أمام غرامات بسبب حسابات بنكية بالمغرب غير مصرح بها

حمودة ويدير

يواجه عدد من المغاربة المقيمين بفرنسا احتمال التعرض لغرامات مالية قد تصل إلى 1500 يورو عن كل حساب بنكي غير مصرح به في المغرب، وذلك في حال عدم إدراجه ضمن التصريح الضريبي السنوي لدى الإدارة الفرنسية.

وتفرض القوانين الجبائية الفرنسية على كل شخص يعتبر مقيما ضريبيا بفرنسا التصريح بجميع الحسابات البنكية المفتوحة خارج البلاد، سواء كانت حسابات جارية أو حسابات ادخار أو غيرها، شريطة أن تكون قد فُتحت أو استُعملت أو أُغلقت خلال السنة المعنية.

ولا يرتبط هذا الالتزام بقيمة الأموال الموجودة في الحساب أو بعدد العمليات التي تتم عبره، إذ تعتبر الإدارة الضريبية الفرنسية أن مجرد وجود حساب بنكي خارج التراب الفرنسي يستوجب التصريح به، حتى لو كان مخصصا لأغراض عائلية أو لتدبير ممتلكات أو تحويل أموال للأقارب.

ويهم هذا الإجراء شريحة واسعة من أفراد الجالية المغربية الذين يحتفظون بحسابات في البنوك المغربية لأسباب مختلفة، مثل أداء مصاريف مرتبطة بعقارات داخل المغرب، أو الاحتفاظ بمدخرات بالدرهم، أو تسهيل المعاملات المالية مع أسرهم.

ويتم التصريح بهذه الحسابات عبر الاستمارتين الضريبيتين 3916 و3916-bis المرفقتين بالإقرار الضريبي السنوي في فرنسا، حيث يهدف التصريح إلى تمكين الإدارة من معرفة الحسابات المالية الموجودة بالخارج، وليس بالضرورة فرض ضريبة على الأموال المودعة فيها.

أما الأرباح أو الفوائد الناتجة عن هذه الحسابات، فقد تخضع لقواعد ضريبية خاصة حسب طبيعة المداخيل والوضعية الفردية لكل شخص، مع مراعاة الاتفاقية الموقعة بين المغرب وفرنسا لتجنب الازدواج الضريبي.

ويحذر مختصون في المجال الضريبي من أن عدم التصريح بالحسابات الأجنبية قد يؤدي إلى غرامات مالية، حتى في الحالات التي يكون فيها الإغفال ناتجا عن عدم معرفة القوانين، داعين أفراد الجالية المغربية إلى التأكد من وضعيتهم البنكية والتصريح بكل الحسابات المعنية لتفادي أي مشاكل أو إجراءات رقابية مستقبلا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل