حمودة ويدير
أثار مشروع قانون يهدف إلى تقييد رفع الأذان في إسرائيل موجة واسعة من الانتقادات، بعد أن صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية، في خطوة اعتبرها معارضون استهدافًا مباشرًا لحرية العبادة والوجود الديني الإسلامي في الحيز العام.
ويقترح مشروع القانون فرض معايير خاصة على الأذان تختلف عن تلك المطبقة على مخالفات الضجيج المنصوص عليها في القانون العام، وهو ما اعتبرته جهات عربية وإسلامية محاولة لإسكات الأذان تحت غطاء تشريعي، وليس مجرد تنظيم لمستويات الضوضاء.
ورغم المصادقة التمهيدية، فإن المشروع لا يزال بحاجة إلى المرور عبر اللجنة البرلمانية المختصة، ثم الحصول على موافقة الكنيست في ثلاث قراءات إضافية قبل أن يصبح قانونًا نافذًا. ومع ذلك، يرى مراقبون أن اجتياز هذه المرحلة يمثل مكسبًا سياسيًا رمزيًا للائتلاف الحاكم وأحزاب اليمين المتطرف، ويفتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية جديدة مع القيادات العربية والإسلامية.
من جانبه، اعتبر الناشط السياسي جعفر فرح، المرشح في المقعد الثاني ضمن قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، أن دعم حزب “شاس” للمشروع، إلى جانب تأييد حزب “إسرائيل بيتنا”، يعكس استمرار خطاب التحريض والكراهية ضد المواطنين العرب وكل ما يمثل الهوية الثقافية والدينية للمنطقة.
وأكد فرح أن من المفارقات أن حزب “شاس”، الذي تعود أصول جزء كبير من جمهوره إلى دول عربية وإسلامية، يواصل الانخراط في سياسات وصفها بالعنصرية، بدل الاعتزاز بجذوره الثقافية. كما انتقد ما اعتبره ازدواجية في المعايير، مشيرًا إلى أن أحزابًا دينية يهودية تفرض قيودًا على المواصلات العامة يوم السبت بدعوى احترام التعاليم الدينية، بينما تسعى في المقابل إلى منع الأذان.
وشدد فرح على أن القضية تتعلق بحرية العبادة وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن رفض مثل هذه التشريعات لا يرتبط بالانتماء الديني، بل بالدفاع عن الكرامة الإنسانية والمساواة بين جميع المواطنين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على مواصلة مواجهة هذه السياسات، داعيًا إلى بناء مجتمع يحترم التنوع الديني والثقافي والقومي واللغوي، معتبرًا أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يقوم على الكراهية والإقصاء، بل على الاحترام المتبادل وصون الحريات الأساسية.























































عذراً التعليقات مغلقة