السيارات المتخلى عنها تشوه أحياء الدار البيضاء.. مقابر حديدية تغذي الفوضى والتلوث

الكلمة بريس3 يوليو 2026آخر تحديث :
السيارات المتخلى عنها تشوه أحياء الدار البيضاء.. مقابر حديدية تغذي الفوضى والتلوث

حمودة ويدير

لم تعد مظاهر الفوضى التي تعاني منها أحياء مدينة الدار البيضاء تقتصر على احتلال الملك العمومي، وانتشار الباعة الجائلين، وتراكم النفايات، والبقع المهجورة، والروائح الكريهة المنبعثة من قنوات الصرف الصحي، بل برزت في السنوات الأخيرة ظاهرة أخرى باتت تؤرق السكان، تتمثل في الانتشار المتزايد للسيارات المتخلى عنها داخل الأزقة والشوارع.
فهذه العربات، التي تعرض بعضها لحوادث سير أو تعطلت محركاتها، فيما تُركت أخرى بسبب وفاة أصحابها أو لأسباب مختلفة، تحولت إلى هياكل حديدية مهملة تقبع في أماكنها لأشهر بل ولسنوات، في غياب تدخل حازم من الجهات المختصة لإزالتها.
ورغم الحملات التي شهدتها المدينة في فترات سابقة لتحرير الشوارع من هذه السيارات، فإنها بقيت حملات موسمية سرعان ما توقفت، لتعود الظاهرة من جديد بوتيرة أكبر في عدد من الأحياء، وسط استياء واسع من السكان الذين يعتبرون أن هذه العربات أصبحت مرتعاً للنفايات والحشرات والقوارض، كما تشوه المشهد الحضري وتستغل أحياناً في ممارسات مشبوهة.
ويطالب العديد من البيضاويين السلطات المحلية والجماعات الترابية بإطلاق حملات مستمرة وفعالة لإزالة السيارات المهجورة، وتطبيق القوانين المعمول بها في هذا المجال، حفاظاً على جمالية المدينة، وصحة الساكنة، والحد من مظاهر التلوث البصري والبيئي التي باتت تؤثر على جودة الحياة داخل العاصمة الاقتصادية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل