سقوط طراكس” من فوق شاحنة يثير الجدل.. أين مراقبة نقل الآليات الثقيلة

الكلمة بريسمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
سقوط طراكس” من فوق شاحنة يثير الجدل.. أين مراقبة نقل الآليات الثقيلة

حمودة ويدير

أعاد الحادث الذي سقطت فيه آلة حفر (طراكس) من فوق شاحنة مخصصة لنقل المعدات الثقيلة إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام قواعد السلامة الخاصة بنقل الآليات الضخمة، ومدى فعالية المراقبة الطرقية في رصد مثل هذه المخالفات قبل أن تتحول إلى كوارث.
فمثل هذه الآليات لا يجوز أن تسير على الطرقات وهي محملة بطريقة عشوائية أو دون تثبيت محكم يضمن عدم تحركها أثناء السير. وإذا سقطت آلة بهذا الحجم من فوق شاحنة، فإن ذلك يطرح أسئلة مشروعة حول ما إذا كانت إجراءات التثبيت واحترام معايير السلامة قد استوفيت بالكامل، وما إذا كانت الشاحنة خضعت للمراقبة اللازمة قبل مواصلة رحلتها.
وفي عدد من الدول الأوروبية، تخضع الشاحنات التي تنقل المعدات الثقيلة لتفتيش دقيق، يشمل وزن الحمولة، وطريقة توزيعها، وآليات تثبيتها، مع فرض غرامات صارمة ومنع المركبة من مواصلة السير إذا تبين وجود خطر على مستعملي الطريق. غير أن المقارنة يجب أن تتم بحذر، لأن ظروف التطبيق والأنظمة تختلف من بلد إلى آخر.
الأكيد أن مثل هذه الحوادث تؤكد أن سلامة النقل ليست مسؤولية السائق وحده، بل هي مسؤولية مشتركة تشمل الشركة المالكة، والجهة المكلفة بتحميل الآليات، وأجهزة المراقبة المختصة، وكل من يسمح بخروج مركبة قد تشكل خطراً على حياة المواطنين.
إن حماية الأرواح تقتضي تشديد مراقبة الشاحنات الثقيلة، وتفعيل عمليات التفتيش الميداني، وعدم التساهل مع أي إخلال بشروط السلامة، لأن خطأً واحداً في تثبيت حمولة قد يتحول في ثوانٍ إلى مأساة يدفع ثمنها أبرياء لا علاقة لهم بالمخالفة.
فالطريق ليست مجالاً للتهاون، وأي تقصير في احترام قواعد السلامة أو مراقبتها قد تكون كلفته أرواحاً بشرية لا تُعوّض.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل