حمودة ويدير
تتجه المطالب الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة وترشيد تدبير الممتلكات والوسائل اللوجستيكية للجماعات الترابية نحو اعتماد حلول تقنية حديثة، وفي مقدمتها تركيب أجهزة تحديد المواقع العالمية (GPS) بمختلف سيارات وآليات الجماعات المعنية.
ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في توفير آلية دقيقة لتتبع حركة السيارات والآليات التابعة للجماعات، ومعرفة مساراتها وأوقات استعمالها، بما يضمن توجيهها نحو المهام والمصالح المخصصة لها، والحد من أي استعمال غير مبرر أو خارج إطار المهام الإدارية والميدانية.
كما سيمكن اعتماد نظام GPS من تحسين عملية تدبير أسطول الجماعات، من خلال توفير معطيات دقيقة حول عدد الرحلات، والمسافات المقطوعة، ومواقع الآليات، فضلاً عن المساعدة في برمجة عمليات الصيانة ومراقبة الاستهلاك المرتبط بالوقود.
ويرى متابعون أن تعميم هذه التقنية يمكن أن يشكل خطوة عملية نحو مزيد من الشفافية وربط المسؤولية بالمراقبة، خصوصاً بالنسبة للآليات التي تشتغل بشكل يومي في مجالات النظافة، والإنارة، والأشغال، والنقل والخدمات الميدانية.
ويبقى الهدف الأساسي من هذا الإجراء هو حماية المال والممتلكات العمومية، وضمان استعمال وسائل الجماعات في إطار المهام الموكولة إليها، مع تعزيز الرقابة الداخلية ورفع مستوى النجاعة في تدبير الأسطول الجماعي.
ومن هذا المنطلق، فإن تركيب أجهزة GPS لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط باعتباره إجراءً تقنياً، بل كأداة حديثة من أدوات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وترشيد النفقات العمومية.





















































عذراً التعليقات مغلقة