وفاة القاضية زهور الحر.. مسار قضائي وحقوقي حافل بالدفاع عن حقوق المرأة

الكلمة بريسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وفاة القاضية زهور الحر.. مسار قضائي وحقوقي حافل بالدفاع عن حقوق المرأة

الكلمة بريس
توفيت، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، القاضية والمحامية المغربية زهور الحر، عن عمر ناهز 80 سنة، بعد مسيرة مهنية حافلة في القضاء والعمل الحقوقي والتكوين القانوني، بصمت خلالها عددا من المحطات المرتبطة بإصلاح الأسرة وحماية حقوق النساء والأطفال.
وُلدت الراحلة بالدار البيضاء سنة 1947، وبدأت مسارها المهني في التعليم سنة 1966، قبل أن تحصل على الإجازة في القانون سنة 1975، وتلتحق بسلك القضاء سنة 1979، بتعيينها قاضية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة.
وانتقلت سنة 1983 إلى الدار البيضاء، حيث تولت عدة مسؤوليات قضائية، من بينها رئاسة محاكم ابتدائية، قبل تعيينها سنة 2004 رئيسة لقسم قضاء الأسرة. كما شغلت منصب مستشارة بالمجلس الأعلى، الذي أصبح يُعرف بمحكمة النقض، سنة 2000، ثم رئيسة غرفة بالمؤسسة ذاتها سنة 2006، إلى أن أنهت مسارها القضائي في 31 دجنبر 2010.
وساهمت زهور الحر في النقاشات المرتبطة بإصلاح التشريع الأسري، بصفتها عضوا في اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية وإصلاح مدونة الأسرة. كما اشتغلت أستاذة بالمعهد العالي للقضاء، وأصدرت مؤلفا بعنوان «حماية حقوق المرأة من خلال الاجتهاد القضائي المغربي»، تناولت فيه دور القضاء في صون الحقوق النسائية.
وفي المجال الحقوقي، ترأست الجمعية المغربية لحماية الأسرة، وتولت في شتنبر 2019 رئاسة اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف. كما ساهمت في التوعية بالقضايا الأسرية من خلال تقديم وتأطير البرنامج الإذاعي «الصلح خير» على إذاعة «أصوات»، الذي ركز على معالجة النزاعات الأسرية عبر الحوار والوساطة والصلح.
وبرحيل زهور الحر، يفقد المغرب إحدى الشخصيات النسائية التي جمعت بين المسؤولية القضائية والعمل الحقوقي والتكوين القانوني، وتركت بصمة في مسار إصلاح الأسرة وتعزيز حماية حقوق المرأة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    عاجل