الكلمة بريس
قضت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، خلال الأيام الأخيرة، بإيداع شاب يعمل في مجال الحلاقة، ويبلغ من العمر عقدين من الزمن، الحبس الاحتياطي، وذلك في إطار متابعته بتهمة “هتك عرض قاصر باستخدام العنف والتغرير”، في واقعة أثارت استياءً واسعاً بمدينة الرشيدية عاصمة جهة درعة تافيلالت.
وتفصيلاً للأحداث، فقد انطلقت الشرارة الأولى للقضية عندما رصد والد طفل لم يكمل عامه الثاني عشر، سحب مبالغ مالية من منزله بشكل متقطع، بلغت في مجموعها نحو 5000 درهم. ولدى استجوابه لابنه، اعترف القاصر بأنه تعرض لاعتداءات جنسية متكررة، مصحوبة بعمليات ابتزاز.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يستدراج الضحية إلى حجرة صغيرة ملاصقة لصالون الحلاقة، ليرتكب في حقه أفعالاً منافية للحياء، وذلك بحضور طفل آخر كان رفيقاً للضحية، والذي لم يكتفِ بالحضور، بل عمد إلى توثيق المشهد بجهازه النقال، ليتحول هذا التسجيل لاحقاً إلى وسيلة ضغط وابتزاز في يد الطفل الثاني.
وبموجب المعطيات المتوفرة، فقد شرع الطفل المصور في تهديد زميله بنشر الشريط إن لم يستجب لمطالبه المالية، وهو ما دفع الضحية إلى الاستمرار في أخذ النقود من والدته ووالده، قبل أن تنكشف الخيوط ويصل الأمر إلى علم السلطات.
وعلى إثر ذلك، تحركت مصالح الدرك الملكي بالرشيدية بتنسيق مع النيابة العامة، حيث قامت بمداهمة صالون الحلاقة ومعاينة المكان، لتتأكد من استخدام الغرفة الملحقة في ارتكاب الأفعال المنسوبة للمتهم.
ولم يجد الحلاق، عند مواجهته بمحتوى الفيديو، مفراً من الاعتراف، خاصة مع توفر أدلة مادية قوية. وبناءً على خطورة التهم، أحال الوكيل العام للملك المتهم على قاضي التحقيق في وضعية اعتقال احتياطي.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها لتشمل الطفل الذي قام بالتصوير والابتزاز، فيما لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على احتمال تورط المتهم في قضايا مشابهة مع ضحايا آخرين.





















































عذراً التعليقات مغلقة