حمودة ويدير
في وقت تتفاقم فيه معاناة آلاف المحتجزين بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، بسبب النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، وتراجع المساعدات الإنسانية، وضعف الخدمات الصحية والاجتماعية، أثار تداول أنباء عن تشييد مقر إقامة جديد لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي موجة واسعة من الغضب والاستياء داخل المخيمات.
واعتبر عدد من سكان المخيمات ومعارضين للجبهة أن هذه الخطوة تعكس انفصال قيادة البوليساريو عن الواقع اليومي الذي يعيشه المحتجزون، في وقت تكافح فيه الأسر لتأمين أبسط مقومات الحياة، وسط ظروف معيشية صعبة تزداد تعقيداً عاماً بعد آخر.
ويرى منتقدون أن الأولوية كان ينبغي أن تُمنح لتحسين البنيات الأساسية، وتوفير المياه والخدمات الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، بدلاً من توجيه الموارد إلى مشاريع تخدم راحة القيادات، وهو ما يزيد من حدة الاحتقان داخل المخيمات.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة الاتهامات المتكررة الموجهة إلى قيادة البوليساريو بشأن سوء تدبير المساعدات الإنسانية، إذ يتهمها معارضون باستغلال جزء من الإعانات والمواد الغذائية والتجهيزات الطبية المخصصة لسكان المخيمات، مطالبين بفتح تحقيقات مستقلة وتعزيز آليات الرقابة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
ويؤكد متابعون أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، مقابل ما يوصف بامتيازات تتمتع بها قيادات الجبهة، يفاقم حالة الاحتقان داخل مخيمات تندوف، ويزيد من مطالب السكان بضرورة تحسين ظروفهم المعيشية وإرساء قدر أكبر من الشفافية والمساءلة في تدبير المساعدات الدولية.



















































عذراً التعليقات مغلقة