أبو سفيان الكابوس
شهدت مدينة سبتة المحتلة، يوم السبت، حالة من التوتر والاستنفار عقب وصول عناصر تابعة لتنظيم “ناسيونال كور”، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة وخطابه المعادي للمهاجرين وبعض مكونات المجتمع، ما أثار موجة من الاستنكار والرفض داخل المدينة.
ووفق معطيات متداولة، فقد حلّت عناصر التنظيم بسبتة في إطار تحركات وصفت بالاستعراضية، حاولت من خلالها الترويج لأفكار مرتبطة بما تسميه “الدفاع عن الهوية الإسبانية”، وسط انتقادات اعتبرت أن مثل هذه الخطابات قد تساهم في نشر الكراهية وتأجيج التوترات الاجتماعية والثقافية.
ويُصنّف تنظيم “ناسيونال كور” ضمن التيارات اليمينية المتشددة في إسبانيا، حيث ارتبط اسمه بمواقف معادية للمهاجرين والأجانب، وهو ما جعل ظهوره في مدينة تتميز بتنوعها السكاني مثل سبتة يثير مخاوف من استغلال قضايا الهوية والهجرة لخلق حالة من الاحتقان.
وفي المقابل، قوبلت تحركات التنظيم برفض من طرف عدد من سكان المدينة وفعاليات مدنية، من بينهم مواطنون من أصول مغربية، الذين عبّروا عن رفضهم لأي خطابات تقوم على العنصرية أو الإقصاء، مؤكدين ضرورة الحفاظ على قيم التعايش المشترك.
وشهدت المدينة تنظيم وقفات احتجاجية رافقتها حالة من الحضور الأمني، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بالفكر العنصري والمتطرف، مشددين على رفض أي محاولات تهدف إلى زرع الانقسام بين مكونات المجتمع المحلي.
ويرى متابعون أن التعبئة الشعبية الرافضة لتحركات التنظيم ساهمت في الحد من تأثيرها الميداني والإعلامي، في وقت تتزايد فيه الدعوات للتصدي لخطابات التطرف والكراهية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش داخل المدن متعددة الثقافات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي النقاش داخل إسبانيا وأوروبا حول صعود بعض التيارات اليمينية المتشددة، واستغلال ملفات الهجرة والهوية في الخطاب السياسي، وسط تحذيرات من انعكاسات ذلك على الاستقرار والتماسك الاجتماعي.



















































عذراً التعليقات مغلقة